٣ - حَدِيث: قَالَ سَادَات الْعَرَب وأغنياؤهم للنَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: اجْعَل لنا يَوْمًا وَلَهُم يَوْمًا يجيئون إِلَيْك وَلَا نجيء، وَنَجِيء إِلَيْك وَلَا يجيئون، يعنون بذلك الْفُقَرَاء مثل بِلَال وسلمان وصهيب وَأبي ذَر وخباب بن الْأَرَت وعمار بن يَاسر وَأبي هُرَيْرَة وَأَصْحَاب الصّفة من الْفُقَرَاء رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ أجابهم النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك، وَذَلِكَ لأَنهم شكوا إِلَيْهِ التأذي برائحتهم وَكَانَ لِبَاس الْقَوْم الصُّوف فِي شدَّة الْحر، فَإِذا عرقوا فاحت الروائح من ثِيَابهمْ، فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَى الْأَغْنِيَاء مِنْهُم الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ وعباس بن مرداس السّلمِيّ وَغَيرهم، فأجابهم رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا يجمعهُمْ وإياهم مجْلِس وَاحِد، فَنزل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم} - يَعْنِي الْفُقَرَاء - {تُرِيدُ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا} - يَعْنِي الْأَغْنِيَاء - {وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا} - يَعْنِي الْأَغْنِيَاء - إِلَى قَوْله تَعَالَى {وَقل الْحق من ربكُم فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} الْآيَة.
تقدم من حَدِيث خباب، وَلَيْسَ فِيهِ أَنه كَانَ لباسهم الصُّوف ويفوح ريحهم إِذا عرقوا، وَهَذِه الزِّيَادَة من حَدِيث سلمَان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.