١ - حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن: كَانَت لي من رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم منزلَة وجاه، فَقَالَ «يَا عمرَان، إِن لَك عندنَا منزلَة وجاها، فَهَل لَك فِي عِيَادَة فَاطِمَة بنت رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ قلت نعم بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله، فَقَامَ وَقمت مَعَه حَتَّى وقف بِبَاب فَاطِمَة، فقرع الْبَاب وَقَالَ» السَّلَام عَلَيْكُم، أَأدْخل؟ " فَقَالَت: ادخل يَا رَسُول الله. قَالَ «أَنا وَمن معي؟» قَالَت: وَمن مَعَك يَا رَسُول الله؟ قَالَ «عمرَان» فَقَالَت فَاطِمَة: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا مَا عَلّي إِلَّا عباءة قَالَ «اصنعي بهَا هَكَذَا وَهَكَذَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَالَت: هَذَا جَسَدِي قد واريته فَكيف برأسي؟ فَألْقَى إِلَيْهَا ملاءة كَانَت عَلَيْهِ خلقَة فَقَالَ «شدي عَلَى رَأسك» ثمَّ أَذِنت لَهُ فَدخل فَقَالَ «السَّلَام عَلَيْكُم يَا ابنتاه، كَيفَ أَصبَحت؟» قَالَت: أَصبَحت وَالله وجعة وَزَادَنِي وجعا عَلَى مَا بِي أَنِّي لست أقدر عَلَى طَعَام آكله فقد أضرّ بِي الْجُوع، فَبَكَى رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ «لَا تجزعي يَا ابنتاه فوَاللَّه مَا ذقت طَعَاما مُنْذُ ثَلَاث، وَإِنِّي لأكرم عَلَى الله مِنْك، وَلَو سَأَلت رَبِّي لأطعمني وَلَكِنِّي آثرت الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا» ثمَّ ضرب بِيَدِهِ عَلَى منكبها وَقَالَ لَهَا «أَبْشِرِي فوَاللَّه إِنَّك لسيدة نسَاء أهل الْجنَّة» قَالَت: فَأَيْنَ آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنت عمرَان؟ قَالَ «آسِيَة سيدة نسَاء عالمها، وَمَرْيَم سيدة نسَاء عالمها، وَأَنت سيدة نسَاء عالمك، إنكن فِي بيُوت من قصب لَا أَذَى فِيهَا وَلَا صخب وَلَا نصب» ثمَّ قَالَ لَهَا «اقنعي بِابْن عمك فوَاللَّه لقد زَوجتك سيدا فِي الدُّنْيَا سيدا فِي الْآخِرَة»
تقدم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.