قوله " تَبَيُّنِ قَصْدِها " أي: المقصود منها: أي من الكلمات المكتوبة، فهو مصدر بمعنى المفعول، أو بمعنى تَبَيُّنِ أنك قصدتها: أي قصدت النون، فيكون المصدر بمعناه قال: " وَمِنْ ثَمَّ كُتِبَ بَابُ قَاضٍ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَبَابُ الْقَاضِي بِالْيَاءِ عَلَى الأَفْصَحِ فِيهِمَا، وَمِنْ ثَمَّ كُتِبَ نَحْوُ بَزَيْدٍ وَلِزَيْدٍ وَكَزَيْدٍ مُتَّصِلاً، لأَنًّهُ لا يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَكُتِبَ نَحْوُ مِنْكَ وَمِنْكُمْ وَضَرَبَكُمْ متَّصِلاً، لأنَّهُ
لا يُبْتَدَأُ بِهِ " أقول: إنما لم تكتب الباء واللام والكاف غير متصلة لكونها على حرف ولا يوقف عليه، ولو كان لعدم الوقوف عليها لكتب نحو من زيد على زيد متصلاً، وإنما لم يبتدأ بالمضمرات المذكورة لكونها متصلة، وأما نحو بكم وبك فقد اجتمع فيه الامران قال: " وَالنَّظَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا لاَ صُورَةَ لَهُ تَخُصُّهُ، وَفِيمَا خُولِفَ بِوَصْلٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ بَدَلٍ، فَالأَوَّلُ الْهَمْزَةُ وَهُوَ أَوَّلٌ وَوَسَطٌ وَآخِرٌ الأَوَّلُ أَلِفٌ مُطْلَقاً نَحْوُ أحَدٍ وَأُحَدٍ وَإبِل، وَالْوَسَطُ: إمَّا سَاكِنٌ فَيُكْتَبُ بِحَرْفِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ مِثْلُ يَأكُلُ وَيُؤْمِنُ وَبِئْسَ، وَإمَّا مُتَحَرِّكٌ قَبْلَهُ سَاكِنٌ فَيُكْتَبُ بِحَرْفِ حَرَكَتِهِ مثل يسأل ويلؤم ويسم، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهَا إنْ كَانَ تَخْفِيفُهَا بِالنَّقْلِ أَوِ الإِدْغَام، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُ الْمَفْتُوحَةَ فَقَطْ، وَالأَكْثَرُ عَلَى حَذْفِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَ الأَلِفِ، نَحْوُ سَاءَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفَهَا فِي الْجَمِيعِ، وَإمَّا مُتَحَرِّكٌ وَقَبْلَهُ متحرك فيكتب عَلَى نَحْوِ مَا يُسَهَّلُ، فَلِذَلِكَ كُتِبَ نَحْوُ مُؤَجَّلٍ بِالْوَاوِ وَنَحْوُ فِئَةٍ بِالْيَاءِ، وَكُتِبَ نَحْوُ سَألَ وَلَؤُمَ وَيَئِسَ وَمِنْ مُقْرِئِكَ ورُؤُوسِ بِحَرْفِ حَرَكَتِهِ، وَجَاءَ فِي سُئِلَ وَيُقْرِئُكَ الْقَوْلاَنِ، وَالآخِرُ إنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ سَاكِناًَ حُذِفَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.