فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ} [الأحقاف: ٣٥] {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٤٦] ثُمَّ تُسْقَى مِنْهُ وَيُنْضَحُ مَا بَقِيَ عَلَى صَدْرِهَا.

وَرَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَفَعَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

وَرَوَى ابْنُ مَرْوَانَ فِي الْمُجَالَسَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ عِيسَى مَرَّ بِبَقَرَةٍ قَدْ اعْتَرَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَتْ يَا رُوحَ اللَّهِ اُدْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي. فَقَالَ اللَّهُمَّ يَا مُخْرِجَ النَّفْسِ وَيَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنْ النَّفْسِ خَلِّصْهَا فَخَلَصَتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ قَالَهُ عَلَى امْرَأَةٍ خَلَّصَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْتُبُ عَلَى جَبْهَةِ الرَّاعِفِ: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} [هود: ٤٤] قَالَ وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا بِدَمٍ كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّالُ فَإِنَّ الدَّمَ نَجِسٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ.

وَيُكْرَهُ التَّفْل بِالرِّيقِ وَالنَّفْخُ بِلَا رِيقٍ وَقِيلَ فِي كَرَاهَةِ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ وَإِبَاحَتِهِ مَعَ الرِّيقِ وَعَدَمِهِ رِوَايَتَانِ. وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَرِهَ التَّفْلَ فِي الرُّقَى وَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالنَّفْخِ قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُكْرَهُ التَّفْلُ فِي الرُّقْيَةِ قَالَ أَلَيْسَ يُقَال إذَا رَقَى نَفَخَ وَلَمْ يَتْفُلْ؟ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا قَالَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>