فَهُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ وَالْمَرِيضِ لِأَبِيهِ؛ فَإِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ فَلِامْرَأَتَيْهِ الثُّمُنُ وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ، وَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَانِ وَهُنَّ عَمَّتَا الصَّحِيحِ وَخَالَتَاهُ، وَلِجَدَّتَيْهِ السُّدُسُ وَهُمَا امْرَأَتَا الصَّحِيحِ وَلِأُخْتَيْهِ لِأَبِيهِ مَا بَقِيَ وَهُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ، وَالْمَسْأَلَةُ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ انْتَهَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. تَمَّ الْفَنُّ الرَّابِعُ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَيَتْلُوهُ الْفَنُّ الْخَامِسُ مِنْهُ وَهُوَ فَنُّ الْحِيَلِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَرَى زَوْجَتَيْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ... هُمَا جَدَّتَا مَنْ أَصَابَ السِّقَامَا
وَزَوْجَا الْوَلِيدِ هُمَا جَدَّتَانِ ... لِذَلِكَ أَيْضًا وَلَيْسَا حَرَامَا
وَكُلٌّ أَتَتْ مِنْهُمَا بِابْنَتَيْنِ ... لِهَذَا الْمَرِيضِ كُفِيت الْمُلَامَا
وَأُخْتَانِ كَانَ لِهَذَا الْمَرِيضِ ... مِنْ أُمِّ الصَّحِيحِ وَكُلٌّ أَقَامَا
وَمَاتَ الْوَلِيدُ فَمِيرَاثُهُ ... حَوَيْنَ لَعَمْرِي مِنْهُ التَّمَامَا
أَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ إيضَاحُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ هَذَا الصَّحِيحَ تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ هَذَا الْمَرِيضِ أُمُّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ بِنْتَيْنِ، فَاللَّتَانِ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ أُمُّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ وَاللَّتَانِ مِنْ جَدَّتِهِ أُمُّ أَبِيهِ عَمَّتَاهُ وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أُمَّ الصَّحِيحِ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتَيْنِ فَكَانَتَا أُخْتَيْ الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ وَأُخْتَيْ الْمَرِيضِ لِأَبِيهِ فَإِذَا مَاتَ الْمَرِيضُ فَلِامْرَأَتَيْهِ الثُّمُنُ وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ وَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَانِ وَهُمَا عَمَّتَا الصَّحِيحِ وَخَالَتَاهُ وَلِجَدَّتَيْهِ السُّدُسُ وَهُمَا امْرَأَتَا الصَّحِيحِ وَلِأُخْتَيْهِ لِأَبِيهِ مَا بَقِيَ وَهُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَلِلْأَرْبَعِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيَبْقَى سَهْمٌ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ غَيْرُ مُنْقَسِمٍ عَلَيْهِمَا وَعَدَدُ الزَّوْجَتَيْنِ مُتَمَاثِلَانِ فَيُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَيُضْرَبُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ سَهْمَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.