أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا تَطْلُقُ ٣٦٥ - وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ الْحَيَّةِ، وَالْمَيِّتَةِ، وَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ (انْتَهَى) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَمَهُ فِيمَا قُلْنَا بِالْوُقُوعِ فِيهِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ.
، وَفِيهَا لَوْ قَالَ لَهَا: يَا مُطَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ طَلَّقْتهَا قَبْلَهُ ٣٦٦ - أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ، إنْ لَمْ يَنْوِ الْإِخْبَارَ طَلُقَتْ ٣٦٧ - وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِخْبَارَ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً عَلَى الصَّحِيحِ ٣٦٨ - وَلَوْ نَوَى بِهِ الشَّتْمَ دِينَ فَقَطْ.
(الْأَصْلُ الثَّانِي) مِنْ التَّاسِعِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعَ نِيَّةِ الْقَلْبِ التَّلَفُّظُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ؛ وَلِذَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَدَمِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى الْأَحَدِ الْمُبْهَمِ، وَهُوَ غَيْرُ مَحَلٍّ لِلطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ كُلِّيٌّ. (٣٦٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَمَا لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ إلَخْ.
فِي النَّوَازِلِ: أَنَّ مُحَمَّدًا مَعَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ رَجَّحَا قَوْلَهُمَا. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(٣٦٦) قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ، الظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ سَقْطًا وَالتَّقْدِيرُ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطَلِّقَهَا. (٣٦٧) قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِخْبَارَ، فِيهِ أَنَّ النِّدَاءَ مِنْ قَبِيلِ الْإِنْشَاءِ فَفِي جَعْلِهِ إخْبَارًا تَجَوُّزٌ، وَوَجْهُهُ تَضَمُّنُهُ الْإِخْبَارَ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: الْأَوْصَافُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهَا كَانَتْ إخْبَارًا فَتَدَبَّرْ.
(٣٦٨) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى بِهِ الشَّتْمَ، وَجْهُ كَوْنِهِ شَتْمًا أَنَّ النِّسَاءَ يَغَرْنَ بِهِ عَادَةً فَيَحْصُلُ بِهِ التَّأَذِّي كَالشَّتْمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.