عَرَضَ عَلَى غَيْرِهِ يَمِينًا فَقَالَ نَعَمْ؛ لَا يَكْفِي وَلَا يَصِيرُ حَالِفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة،
٩ - وَعَلَى هَذَا فَمَا يَقَعُ مِنْ التَّعَالِيقِ فِي الْمُحَاكِمِ أَنَّ الشَّاهِدَ يَقُولُ لِلزَّوْجِ تَعْلِيقًا فَيَقُولُ نَعَمْ،
١٠ - لَا يَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: عَرَضَ عَلَى غَيْرِهِ يَمِينًا فَقَالَ نَعَمْ؛ لَا يَكْفِي وَلَا يَصِيرُ حَالِفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. أَقُولُ الصَّوَابُ يَكْفِي وَيَصِيرُ حَالِفًا كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعِبَارَتُهَا بَعْدَ كَلَامِ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُشِيرُ إلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا عَرَضَ عَلَى غَيْرِهِ يَمِينًا مِنْ الْأَيْمَانِ فَيَقُولُ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَعَمْ أَنَّهُ يَكْفِي وَيَصِيرُ حَالِفًا بِتِلْكَ الْيَمِينِ الَّتِي عَرَضَتْ عَلَيْهِ وَهَذَا فَصْلٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ. قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكْفِي وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَكْفِي وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ
(انْتَهَى) . مِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ الْخَلَلِ وَأَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ لَا مِنْ قَوْلِهِ لَا يَكْفِي وَلَا يَصِيرُ وَيُوَافِقُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ التَّاجِيَّةِ عَنْ حِيَلِ الْمُحِيطِ: لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَكْفِي وَيَكُونُ حَالِفًا. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مُخْتَلَفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ فَنِّ الْقَوَاعِدِ وَهِيَ السُّؤَالُ مُعَادٌ فِي جَوَابٍ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ.
(٩) قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا فَمَا يَقَعُ مِنْ التَّعْلِيقِ فِي الْمُحَاكِمِ. أَقُولُ هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْخَطَأِ وَالْخَطَأُ يَأْنَسُ بِالْخَطَأِ.
(١٠) قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ. كَمَا قَدْ قَدَّمْنَاهُ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يَكْفِي فِي التَّعْلِيقِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الشَّاهِدِ التَّعْلِيقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يَسْتَخْبِرُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَيْهِ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ كَانَ جَوَابًا وَإِعْلَامًا فَكَأَنَّهُ أَعَادَهُ فِي جَوَابِهِ فَيَلْزَمُهُ مُوجَبُ التَّعْلِيقِ وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ بِهِ، فَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْجَوَابَ كَانَ خِلَافَ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً. وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ قَالَ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَقَالَ نَعَمْ الْحَالِفُ الْمُجِيبُ وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَهَذِهِ عَلَى أَقْسَامٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَعَلَّهَا هِيَ مَسْأَلَةُ عَرْضِ الْيَمِينِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ الْأَيْمَانِ: رَجُلٌ قَالَ لِمَدْيُونِهِ امْرَأَتُكَ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَقْضِ دَيْنِي فَقَالَ الْمَدْيُونُ نَعَمْ وَأَرَادَ جَوَابَهُ الْيَمِينُ لَازِمَةٌ وَإِنْ دَخَلَ بَيْنَهُمَا انْقِطَاعٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.