٢٨ - وَإِنْ كَانَ صَانِعًا تَسْتَأْجِرُهُ لِتَقْبَلَ الْعَمَلَ
طَلَبَتْ أَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتهَا؛ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى اسْمُهَا عَلَى اسْمِ الضَّرَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ طَلَّقْت امْرَأَتِي فُلَانَةَ نَاوِيًا الْجَدِيدَةَ
٢٩ - أَوْ يَكْتُبَ اسْمَ الضَّرَّةِ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُولُ طَلَّقْت فُلَانَةَ مُشِيرًا بِالْيُمْنَى إلَى مَا فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى.
٣٠ - حَلَّفَهُ السُّرَّاقُ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ، تُعَدُّ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ؛ فَمَنْ لَيْسَ بِسَارِقٍ يَقُولُ لَا وَبِالسَّارِقِ يَسْكُتُ عَنْ اسْمِهِ؛ فَيَعْلَمُ الْوَالِي السُّرَّاقَ وَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ.
٣١ - لَا يُسْكِنُهَا وَشَقَّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْأَمْتِعَةِ؛ يَبِيعُهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَخْرُجُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٢٨) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ صَانِعًا إلَخْ. يَعْنِي كَأَنْ يَكُونَ خَيَّاطًا يَسْتَأْجِرُهُ لِيَخِيطَ لَهَا مُشَاهَرَةً فَيَسْتَقْبِلَ الْعَمَلَ فَيَجُوزَ ذَلِكَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ لَهَا فَإِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْهُ لَا يَحْنَثُ.
(٢٩) قَوْلُهُ: أَوْ يَكْتُبَ اسْمَ الضَّرَّةِ فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى إلَخْ. يَعْنِي وَاسْمَ أَبِيهَا كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ سَمِعْت مِثْلَ هَذَا مِنْ الْقَاضِي الْمَاتُرِيدِيِّ أَنَّهُ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي تَحْلِيفِ الْخَاقَانِ إيَّاهُ وَمَشَايِخُ عَصْرِهِ لَا يُخَالِفُونَهُ وَلَا يَخْرُجُونَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى اسْمَ الْخَاقَانِ فَكَانَ يَقُولُ عِنْدَ التَّحْلِيفِ لَا أُخَالِفُ هَذَا الْخَاقَانَ وَلَا أَخْرُجُ عَلَيْهِ فَكَانَ يُشِيرُ بِيَمِينِهِ إلَى مَا فِي يَسَارِهِ.
(٣٠) قَوْلُهُ: حَلَّفَهُ السُّرَّاقُ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ. فَالسَّبِيلُ أَنْ يُقَالَ لَهُ إنَّا نَعُدُّ عَلَيْكَ أَسْمَاءً وَأَلْقَابًا فَمَنْ لَيْسَ بِسَارِقٍ إذَا ذَكَرْنَاهُ قُلْ وَإِذَا انْتَهَيْنَا إلَى السَّارِقِ اُسْكُتْ أَوْ قُلْ لَا أَقُولُ فَيَنْظُرُ الْأَمْرَ وَلَا يَحْنَثُ.
(٣١) قَوْلُهُ: لَا يَسْكُنُهَا وَشَقَّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْأَمْتِعَةِ إلَخْ. يَعْنِي إذَا حَلَفَ لَا يَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ سَاكِنُهَا وَيَشُقُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَتَاعِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الْمَتَاعَ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَخْرُجُ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ ثُمَّ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ مِنْهُ فِي وَقْتٍ يَتَيَسَّرُ عَلَيْهِ التَّحَوُّلُ وَالضَّيْرُ. فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَبِيعُهُ رَاجِعٌ إلَى الْأَمْتِعَةِ جَمْعُ مَتَاعٍ وَوَحْدُهُ نَظَرُ الْوَاحِدِ الْجَمْعَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.