٣ - ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنْ كَانَتْ الْقِصَارَةُ قَبْلَ الْجُحُودِ،
٤ - اسْتَحَقَّ،
٥ - وَإِلَّا لَا.
الثَّانِيَةُ
٦ - هَلْ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ بِالْفَرْضِ أَمْ بِالسُّنَّةِ؟ فَقَالَ: بِالْفَرْضِ. فَقَالَ أَخْطَأْتَ. فَقَالَ بِالسُّنَّةِ. فَقَالَ أَخْطَأْتَ فَتَحَيَّرَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. فَقَالَ الرَّجُلُ: بِهِمَا لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فَرْضٌ، وَرَفْعَ الْيَدَيْنِ سُنَّةٌ
٧ - الثَّالِثَةُ: طَيْرٌ سَقَطَ فِي قِدْرٍ عَلَى النَّارِ، فِيهِ لَحْمٌ وَمَرَقٌ؛ هَلْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الرَّجُلَ إلَّا لِيُحَقِّقَ وَصَلَاحِيَّتَهُ لِلتَّدْرِيسِ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ فِي التَّدْرِيسِ رِعَايَةً لَحَقِّ الْأُسْتَاذِ فَإِنَّ لَهُ عَلَى التِّلْمِيذِ حُقُوقًا ذَكَرَهَا الْمَشَايِخُ وَهِيَ أَنْ لَا يَفْتَتِحَ الْكَلَامَ قَبْلَهُ وَلَا يَجْلِسَ مَكَانَهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهُ وَلَا يَرُدَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ وَلَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي مِشْيَتِهِ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْخُلَاصَةِ نَقْلًا عَنْ رَوْضَةِ زَنْدَوِيسِيِّ.
(٣) قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ إنْ كَانَتْ الْقِصَارَةُ قَبْلَ الْجُحُودِ إلَخْ. الْقَائِلُ هُوَ الْإِمَامُ لَمَّا أَتَاهُ أَبُو يُوسُفَ لَا الرَّجُلُ السَّائِلُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ لِابْنِ الْعِزِّ.
(٤) قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ وَفِي مَنَاقِبِ الْكَرْدَرِيِّ يَجِبُ الْأَجْرُ لِأَنَّهُ صَنَعَهُ لِلْمَالِكِ.
(٥) قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا لِأَنَّهُ غَاصِبٌ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ وَفِي الْيَنَابِيعِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ فَإِنَّهُ لَمَّا جَحَدَ صَارَ غَاصِبًا وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فَإِنْ قَصَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ قَصَرَ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَلَا يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي مَنَاقِبِ الْكَرْدَرِيِّ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ لِأَنَّهُ صَنَعَهُ لِنَفْسِهِ
(٦) قَوْلُهُ: هَلْ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ بِالْفَرْضِ أَمْ بِالسُّنَّةِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» يَعْنِي وَهِيَ جُمْلَةُ مَعْرِفَةِ الطَّرَفَيْنِ تُفِيدُ حَصْرَ الدُّخُولِ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ لَا غَيْرُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ الْمُصَلِّي فِيهَا بِالرَّفْعِ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ هَلْ أَوَّلُ الْأَفْعَالِ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَدْ قَالُوا: الْمُصَلِّي يَرْفَعُ يَدَيْهِ أَوَّلًا لِأَنَّ الرَّفْعَ كَالنَّفْيِ فِي
(لَا إلَهَ) وَالْوَضْعُ بِالتَّكْبِيرِ كَالْإِثْبَاتِ فِي إلَّا اللَّهُ (انْتَهَى) . وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
(٧) قَوْلُهُ: الثَّالِثَةُ طَيْرٌ سَقَطَ فِي قِدْرٍ عَلَى النَّارِ إلَخْ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ امْرَأَةٌ تَطْبُخُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.