الثَّالِثُ الْعِلْمُ بِالْمَنْوِيِّ فَمَنْ جَهِلَ فَرْضِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْقُنْيَةِ) ٣٩٥ - إلَّا فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِصِحَّةِ الْإِحْرَامِ الْمُبْهَمِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحَّحَهُ فَإِنْ عَيَّنَ حَجًّا، أَوْ عُمْرَةً صَحَّ إنْ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأَفْعَالِ، وَإِنْ شَرَعَ تَعَيَّنَتْ عُمْرَةً. الرَّابِعُ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِمُنَافٍ بَيْنَ النِّيَّةِ، وَالْمَنْوِيِّ، قَالُوا: إنَّ النِّيَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى التَّحْرِيمَةِ جَائِزَةٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بَعْدَهَا بِمُنَافٍ
٣٩٦ - لَيْسَ مِنْهَا ٣٩٧ - وَعَلَى هَذَا تَبْطُلُ الْعِبَادَةُ بِالِارْتِدَادِ فِي أَثْنَائِهَا
٣٩٨ - وَتَبْطُلُ صُحْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ بِالرِّدَّةِ إذَا مَاتَ عَلَيْهَا فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ فِي حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا مَانِعَ مِنْ عَوْدِهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْحَجِّ. اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْمَنْوِيِّ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إلَّا فِي الْحَجِّ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ: وَمَنْ جَهِلَ فَرِيضَةَ الصَّلَاةِ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ بِالْمَنْوِيِّ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ فَرْضًا، أَوْ غَيْرَهُ، وَحِينَئِذٍ فَدَلِيلُ الِاسْتِثْنَاءِ لَا يَسْتَلْزِمُهُ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْإِحْرَامِ الْمُبْهَمِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْجَهْلَ بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ إذْ الْمُرَادُ بِإِبْهَامِ الْإِحْرَامِ عَدَمُ تَعْيِينِ كَوْنِهِ قِرَانًا، أَوْ تَمَتُّعًا، أَوْ إفْرَادًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْمَنَاسِكِ وَجَعَلُوا دَلِيلَ الْمَسْأَلَةِ تَقْرِيرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَمِنْ الْبَيِّنِ عِلْمُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ وَظَنُّهُ كَوْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْرَمَ بِحَجِّ نَفْلٍ بَعْدَ افْتِرَاضِهِ عَلَيْهِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ
(٣٩٦) قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْهَا أَيْ مِنْ النِّيَّةِ بِمَعْنَى الْمَنْوِيِّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ.
(٣٩٧) قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا إلَخْ فِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ فَتَدَبَّرْ
(٣٩٨) قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ صُحْبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرِّدَّةِ: قَالَ: فِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.