وَلَوْ اسْتَعْمَلَ نَجَاسَةً بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ فَكَذَلِكَ، ٥٨ - وَكَذَا لَوْ تَزَنَّرَ بِزُنَّارِ الْيَهُودِ وَالنَّصَّارِي دَخَلَ كَنِيسَتَهُمْ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. وَلَوْ قَالَ كُنْت أَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَلَا أَعْتَقِدُ دِينَهُمْ صُدِّقَ دَيَّانَةً.
وَيَكْفُرُ إذَا شَكَّ فِي صِدْقِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَبَّهُ أَوْ نَقَّصَهُ. ٥٩ - أَوْ صَغَّرَهُ.
٦٠ - وَفِي قَوْلِهِ مُسَيْجِدٌ خِلَافٌ. ٦١ - وَالْأَصَحُّ لَا، كَتَمَنِّيه أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعَثَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَدَاوَةً.
وَلَوْ ظَنَّ الْفَاجِرَ نَبِيًّا فَهُوَ كَافِرٌ لَا كَنَبِيٍّ وَيَكْفُرُ بِنِسْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ إلَى الْفَوَاحِشِ كَعَزْمٍ عَلَى الزِّنَا وَنَحْوِهِ فِي يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؛ لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِهِمْ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَعْمَلَ نَجَاسَةً بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ أَيْ بِقَصْدِ اسْتِخْفَافِ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهَا.
(٥٨) قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ تَزَنَّرَ بِزُنَّارِ الْيَهُودِ أَيْ بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ بِالْإِسْلَامِ يَكْفُرُ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ خَدِيعَةً فِي الْحَرْبِ وَطَلِيعَةَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَكْفُرُ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(٥٩) قَوْلُهُ: أَوْ صَغَّرَهُ أَيْ اسْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَرَ مِنْ سَاعَتِهِ، كَمَا فِي الْفَتَاوَى وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ لِشَعْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: شُعَيْرٌ، قَالَ: بَعْضُهُمْ يَكْفُرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْفُرُ إنْ أَرَادَ بِهِ التَّعْظِيمَ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ لِلتَّعْظِيمِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِابْنِ مَسْعُودٍ: «كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا» وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ كَذَا يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْفُرُ
(٦٠) قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ مُسَيْجِدٌ بِتَصْغِيرِ الْمَسْجِدِ خِلَافٌ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تَقُولُوا مُسَيْجِدًا وَلَا مُصَيْحِفًا» .
(٦١) قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ لَا أَيْ لَا يَكْفُرُ وَفِي الْقُنْيَةِ لَوْ قَالَ رُوَيْحُكَ فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.