فَلَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ لَرَجَعَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ
خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ دَاخِلٌ عَلَى الْحُكْمِ لَا عَلَى الْبَيْعِ فَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ. إذَا اشْتَرَطَ الْمَالِكُ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُ. ١٢٣ - كَمَا فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ، فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ.
الْمَرَافِقُ عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّانِي الْمَنَافِعُ، وَالْحُقُوقُ الطَّرِيقُ وَالْمَسِيلُ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْمَرَافِقُ هِيَ الْحُقُوقُ.
(انْتَهَى) .
الْبَيْعُ لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْبَائِعِ إلَّا فِي الِاسْتِصْنَاعِ.
١٢٤ - فَيَبْطُلُ بِمَوْتِ الصَّانِعِ إذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ التَّأْجِيلِ فَالْقَوْلُ لَنَا فِيهِ لَا فِي السَّلَمِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
(١٢٢) قَوْلُهُ: فَلَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ لَرَجَعَ عَلَيْهِ. أَيْ لَوْ رَجَّعَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ لَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ. بَقِيَ أَنَّ حَاصِلَ الْحِيلَةِ عَدَمُ تَحَقُّقِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ عِنْدَ رُجُوعِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِيلَةِ عَدَمُ تَضَرُّرِ الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَعِنْدَ تَحَقُّقِ الرُّجُوعَيْنِ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ فَلَهُ الْحَظُّ الْأَوْفَرُ فِي الرُّجُوعِ الْمُقَابَلِ بِمِثْلِهِ.
(١٢٣) قَوْلُهُ: كَمَا فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ. أَقُولُ: صَوَابُهُ كَمَا فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ وَعِبَارَتُهُ: وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ لِمَنْ وَقَعَ الْبَيْعُ لَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ فَلَا يَتَوَقَّفُ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَهُ بِدُونِ الشَّرْطِ فَيَكُونُ الشَّرْطُ لَهُ مُبْطِلًا، يَعْنِي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ دَاخِلًا عَلَى الْبَيْعِ وَالْبَيْعُ يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي بَيْعِ غَيْرِ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّهُ يَكُونُ دَاخِلًا عَلَى الْحُكْمِ وَالْحُكْمُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ.
(١٢٤) قَوْلُهُ: فَيَبْطُلُ بِمَوْتِ الصَّانِعِ. يَعْنِي لِأَنَّهُ إجَازَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَهِيَ تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ. وَحَيْثُ كَانَ إجَازَةً فِي الْمَعْنَى فَيَنْبَغِي أَنْ تَبْطُلَ بِمَوْتِ الْمُسْتَصْنِعِ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.