وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَلْيُنْظَرْ. وَهُوَ مِنْ مُهِمَّاتِ مَسَائِلِ الْقَضَاءِ. وَعَلَى هَذَا، لَوْ شَهِدَ بِأَنَّ فُلَانَةَ زَوْجَةَ فُلَانٍ وَكَّلَتْ زَوْجَهَا فُلَانًا فِي كَذَا عَلَى خَصْمٍ مُنْكِرٍ وَقَضَى بِتَوْكِيلِهَا كَانَ قَضَاءً بِالزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا. وَهِيَ حَادِثَةُ الْفَتْوَى،
٢٢٩ - وَنَظِيرُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي طَرِيقِ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الرَّمَضَانِيَّةِ؛ ٢٣٠ - أَنْ يُعَلِّقَ رَجُلٌ وَكَالَةَ فُلَانٍ بِدُخُولِ رَمَضَانَ ٢٣١ - وَيَدَّعِي بِحَقٍّ عَلَى آخَرَ وَيَتَنَازَعَانِ فِي دُخُولِهِ فَتُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَى رُؤْيَاهُ، فَيَثْبُتُ رَمَضَانُ فِي ضِمْنِ ثُبُوتِ التَّوْكِيلِ.
وَأَصْلُ الْقَضَاءِ الضِّمْنِيِّ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ مِنْ أَنَّهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ إلَخْ. عِبَارَتُهُ: ادَّعَى عَلَى أَنَّ لِي عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ كَذَا دِرْهَمًا، وَهُوَ هَذَا فَشَهِدَ شُهُودُهُ إنَّ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَلَهُ عَلَيْهِ كَذَا يَثْبُتُ الْمَالُ لَا النَّسَبُ، إذْ الْمُدَّعِي وَشُهُودُهُ لَيْسُوا بِخَصْمٍ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ فَلَا يَثْبُتُ، وَيَثْبُتُ الْمَالُ لِوُجُودِ الْإِشَارَةِ إلَيْهِ. ثُمَّ وَعَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ دَيْنًا وَأَنَّهُ مَاتَ، وَأَنْتَ وَارِثُهُ وَابْنُهُ وَاسْمُ أَبِيك كَذَا وَاسْمُ جَدِّك كَذَا يَثْبُتُ الْمَالُ وَالنَّسَبُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ كَذَلِكَ. أَقُولُ: يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا تُغْنِي عَنْ ثُبُوتِ نَسَبِهِ إذْ الْحَقُّ يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَأَمَّا ثَمَّةَ فَلَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ حَقِّهِ عَلَيْهِ إلَّا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ إذْ الْمَالُ عَلَى الْمَيِّتِ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بِكَوْنِهِ وَارِثًا فَافْتَرَقَا (انْتَهَى)
(٢٢٩) قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ. وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَعَقَدَ لَهُ نَوْعًا.
(٢٣٠) قَوْلُهُ: أَنْ يُعَلِّقَ رَجُلٌ وَكَالَةَ فُلَانٍ إلَخْ. قِيلَ: وَمِثْلُ الْوَكَالَةِ الْكَفَالَةُ.
(٢٣١) قَوْلُهُ: وَيَدَّعِي بِحَقٍّ عَلَى آخَرَ إلَخْ. عَلَيْهِ قِيلَ سَيَأْتِي بَعْدَ وَرَقَةٍ أَنَّهُ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِدُونِ الدَّعْوَى فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ إلَى مَا هُنَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُرَادَ بِقَبُولِ الشَّهَادَةِ بِهِ بِدُونِ الدَّعْوَى مُجَرَّدُ الثُّبُوتِ لَا الْحُكْمِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخُلَاصَةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: جِنْسٌ آخَرُ فِي إثْبَاتِ الرَّمَضَانِيَّةِ وَهِلَالِ الْعِيدِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.