الرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا) يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ.
فَمِنْهُ: وُجُودُ الْحُرَّةِ مَانِعٌ مِنْ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَلَوْ نَكَحَ أَمَةً؛ لِعَدَمِ الْحُرَّةِ ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ نَكَحَ عَلَيْهَا حُرَّةً لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ لِقُوَّةِ الدَّوَامِ، وَكَذَا لَوْ نَكَحَ الْأَبُ جَارِيَةَ أَجْنَبِيٍّ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنُهُ وَالْأَبُ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِ الْأَمَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ فِي الْأَصَحِّ؛ لِقُوَّةِ الدَّوَامِ.
وَمِنْهُ: لَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيِّ يَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهَا تَمْنَعُ تَيَمُّمَهُ؛ إلْحَاقًا لِلطَّارِئِ بِالْمُقَارِنِ؛ وَقِيَاسًا عَلَى (الرِّدَّةِ؛ لِخُرُوجِهِ) عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْإِبَاحَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ مَعْصِيَةٌ بِخِلَافِ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ، وَقَدْ عَدَّ الْأَصْحَابُ مُبْطِلَاتِ التَّيَمُّمِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا (فِيهَا هَذَا) .
وَلَوْ ثَبَتَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدِ غَيْرِهِ ثُمَّ تَمَلَّكَهُ (فَهَلْ) يَسْقُطُ الدَّيْنُ؟ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ، كَمَا لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً،، وَأَصَحُّهُمَا: يَبْقَى كَمَا كَانَ؛ لِأَنَّ (لِلدَّوَامِ) مِنْ الثَّمَرَةِ مَا لَيْسَ لِلِابْتِدَاءِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي فَصْلِ نِكَاحِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي بَابِ الرَّهْنِ أَنَّهُ لَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى طَرَفِ مَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ (كَابْنِهِ) ثَبَتَ الْمَالُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ، وَوَرِثَهُ السَّيِّدُ فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَسْقُطُ كَمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ اسْتِدَامَةُ الدَّيْنِ، كَمَا لَا يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.