عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَارِسِيِّ، وَمَثَّلَهُ قَوْله تَعَالَى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ} [الإسراء: ٤٨] وَمَثَّلَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعَلَمُ الْقَرَافِيُّ لِلتَّعَجُّبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: ٣٨] {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} [الكهف: ٢٦] وَهُوَ أَلْيَقُ. السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} [يونس: ٣٨] : {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: ٩٣] وَقَوْلِهِ: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ} [الأنعام: ١٥٠] الْآيَةَ. السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْمَشُورَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: ١٠٢] ذَكَرَهُ الْعَبَّادِيُّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ السُّؤَالَ يَحِلُّ مَحَلَّ الْحَاجَةِ إلَى مَا يُسْأَلُ، وَالْمَشُورَةُ تَقَعُ تَقْوِيَةً لِلْعَزْمِ. الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: قُرْبُ الْمَنْزِلَةِ ذَكَرَهُ الصَّيْرَفِيُّ وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} [الأعراف: ٤٩] . التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْإِهَانَةُ، كَقَوْلِهِ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: ٤٩] {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ} [هود: ٥٥] وَقَوْلِهِ: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} [الإسراء: ٦٤] ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالصَّيْرَفِيُّ. قَالَا: وَلَيْسَ هَذَا أَمْرَ إبَاحَةٍ لِإِبْلِيسَ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَا يَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ عِبَادِي، كَقَوْلِهِ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: ٤٢] وَسَمَّاهُ جَمَاعَةٌ بِالتَّهَكُّمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.