لِقَوْلِهِ (اُعْبُدُوا) ، وَقِيلَ: لِقَوْلِهِ (خَلَقَكُمْ) ، وَقِيلَ: لَهُمَا. وَقَوْلُهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: ١٨٣] ، {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: ٤٤] فَ " لَعَلَّ " فِي هَذَا اخْتَصَّتْ لِلتَّعْلِيلِ وَالرَّجَاءِ الَّذِي فِيهِمَا مُتَعَلَّقُ الْمُخَاطَبِينَ.
الثَّامِنُ - إذْ: ذَكَرَ ابْنُ مَالِكٍ، نَحْوُ {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} [الكهف: ١٦] ، {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: ١١] {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ} [الزخرف: ٣٩] . . . وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ، وَنَازَعَهُ أَبُو حَيَّانَ.
التَّاسِعُ - حَتَّى: أَثْبَتَهُ ابْنُ مَالِكٍ أَيْضًا. قَالَ: وَعَلَامَتُهَا أَنْ يَحْسُنَ فِي مَوْضِعِهَا (كَيْ) ، نَحْوُ: خُذْ حَتَّى تُعْطِيَ الْجُودَ. وَمِنْ مِثْلِهَا قَوْله تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} [محمد: ٣١] وَقَوْلُهُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: ١٩٣] ، وَيَحْتَمِلُهَا {حَتَّى تَفِيءَ} [الحجرات: ٩] . . . . وَزَعَمَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ أَنَّ مِنْهَا (لَا جَرَمَ) بَعْدَ الْوَصْفِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ} [النحل: ٦٢] وَجَمِيعُ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: ٦] ، {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٥] ، «. مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» . وَكَذَا حَرْفُ (إذَا) فَإِنَّ فِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: ٦] وَجَعَلَ الْآمِدِيُّ مِنْهَا (مَنْ) أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كَمَا تَخْتَلِفُ مَرَاتِبُهَا فِي أَنْفُسِهَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى التَّعْلِيلِ كَذَلِكَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ وُقُوعِهَا فِي كَلَامِ الْقَائِلِينَ، فَهِيَ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ أَقْوَى مِنْهَا فِي كَلَامِ الرَّاوِي، وَفِي كَلَامِ الرَّاوِي الْفَقِيهُ أَقْوَى مِنْهَا فِي غَيْرِ الْفَقِيهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.