سَابِعُهَا) الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ أَوْ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ. قَالَ فِي الْمَحْصُولِ ": وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي اللَّفْظِ الَّذِي صَارَ شَرْعِيًّا، أَيْ بِأَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ وَاحِدًا وَالْمَعْنَى فِي أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَفِي الْآخَرِ عَلَى اللُّغَوِيِّ. أَمَّا الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يَدُلَّ هَذَا اللَّفْظُ بِوَضْعِهِ الشَّرْعِيِّ عَلَى حُكْمٍ وَاللَّفْظُ الثَّانِي بِوَضْعِهِ اللُّغَوِيِّ عَلَى حُكْمٍ، وَلَيْسَ لِلشَّرْعِ فِي هَذَا اللَّفْظِ اللُّغَوِيِّ عُرْفٌ شَرْعِيٌّ، فَلَا يَسْلَمُ تَرْجِيحُ الشَّرْعِيِّ عَلَى اللُّغَوِيِّ، لِأَنَّ هَذَا اللُّغَوِيَّ إذَا لَمْ يَنْقُلْهُ الشَّرْعُ فَهُوَ لُغَوِيٌّ عُرْفِيٌّ شَرْعِيٌّ. وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ شَرْعِيٌّ وَلَيْسَ بِلُغَوِيٍّ وَلَا عُرْفِيٍّ، وَالنَّقْلُ خِلَافُ الْأَصْلِ. .
(ثَامِنُهَا) وَالْخَبَرُ الْمُسْتَغْنَى عَنْ الْإِضْمَارِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُفْتَقِرِ إلَيْهَا. (تَاسِعُهَا) يُقَدَّمُ الْخَبَرُ الدَّالُّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ وَجْهَيْنِ عَلَى الدَّالِّ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يُقْسَمُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» فَيُقَدَّمُ عَلَى رِوَايَةِ «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ» لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ بِوَجْهٍ، وَحَدِيثُنَا يَدُلُّ بِوَجْهَيْنِ. .
(عَاشِرُهَا) تَرْجِيحُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْحُكْمِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ، لِزِيَادَةِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِقِلَّةِ الْوَاسِطَةِ، كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ نِكَاحِهَا إذَا نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا إلَّا بِوَاسِطَةِ الْإِجْمَاعِ، أَوْ يُقَالُ: إذَا بَطَلَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ بَطَلَ بِالْإِذْنِ، إذْ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.