مَسْأَلَةٌ: إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى ضَيَاعِ الثَّوْبِ بَعْدَ كَمَالِ الْعَمَلِ فِيهِ، سَقَطَ الضَّمَانُ عَنْ الصَّانِعِ وَلَا أَجْرَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَنْفَعُ الصَّانِعَ إذَا احْتَرَقَ حَانُوتُهُ أَوْ سُوقُهُ أَوْ سُرِقَ مَنْزِلُهُ دَعْوَاهُ، أَنَّ الشَّيْءَ الْمَصْنُوعَ كَانَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَوَقَعَ لِابْنِ أَيْمَنَ غَيْرُ هَذَا.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا رَدَّ الصَّانِعُ الثَّوْبَ وَفِيهِ قَرْضُ فَأْرٍ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا ضَمِنَهُ إلَّا أَنْ تَقْطَعَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَرْضُ فَأْرٍ وَأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ قَرْضٌ سَقَطَ عَنْهُ الضَّمَانُ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا قَطَعَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ بِمَحْضَرِ رَبِّهِ وَقَبَضَهُ لِيَخِيطَهُ فَادَّعَى ضَيَاعَهُ، فَقِيلَ: يَضْمَنُهُ صَحِيحًا، وَقِيلَ: مَقْطُوعًا، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ أَحْسَنُ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا دَعَا الصَّانِعُ رَبَّ الثَّوْبِ إلَى أَخْذِهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ كَمُلَ، فَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ ذَلِكَ ضَمَانَهُ إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ لِرَبِّهِ كَانَ الْعَمَلُ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي حَانُوتِهِ.
فَرْعٌ: وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَوْ دَفَعَ الرَّجُلُ لِلصَّانِعِ أُجْرَتَهُ، وَقَامَ الصَّانِعُ لِيُخْرِجَ إلَيْهِ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: دَعْهُ السَّاعَةَ، ثُمَّ ادَّعَى الصَّانِعُ تَلَفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ خَلِيلٍ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ دَعْهُ فَكَأَنَّهُ صَدَّقَهُ أَنَّهُ فِي الْحَانُوتِ وَتَرَكَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةً.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمَذْهَبِ إذَا أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الْقَمِيصَ فِي قَطْعِهِ فَسَادًا يَسِيرًا، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: بَعْدَ رَفْوِ الثَّوْبِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَ فَسَادًا كَثِيرًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ كُلَّ يَوْمِ الْقَبْضِ.
فَرْعٌ: وَلَوْ جَعَلَ وُجُوهَ الثَّوْبِ الدَّاخِلَةَ. قَالَ سَحْنُونٌ: عَلَيْهِ فَتْقُهُ، فَإِنْ كَانَ يَنْقُصُهُ ذَلِكَ خُيِّرَ رَبُّهُ فِي تَضْمِينِهِ قِيمَتَهُ وَفِي فَتْقِهِ وَخِيَاطَتِهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا سَأَلْت خَيَّاطًا قِيَاسَ ثَوْبٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَكْفِيك فَابْتَعْته بِقَوْلِهِ: فَلَمْ يَكْفِك لَزِمَك وَلَا شَيْءَ عَلَى الْخَيَّاطِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.