وَالْإِصْرَارُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَأَرْبَعٌ فِي اللِّسَانِ التَّلَفُّظُ بِالْكُفْرِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَثَلَاثٌ فِي الْبَطْنِ أَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَاثْنَانِ فِي الْفَرْجِ الزِّنَا وَاللِّوَاطُ وَاثْنَانِ فِي الْيَدِ الْقَتْلُ وَالسَّرِقَةُ وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلِ الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ وَوَاحِدَةٌ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَمِنْ الْكَبَائِرِ السِّحْرُ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَالْإِفْطَارُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَقَطْعُ الرَّحِمِ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا وَمَنْعُ الزَّكَاةِ وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ وَسَبُّ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَالْخِيَانَةُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَأَخْذُ الرِّشْوَةِ وَضَرْبُ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَامْتِنَاعُ الْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا بِلَا سَبَبٍ وَالْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ بِغَيْرِ اضْطِرَارٍ وَالْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالْغَيْبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْكَذِبُ وَالنِّيَاحَةُ وَالْحَسَدُ وَالْكِبْرُ وَتَرْكُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَقَتْلُ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ وَالْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ وَتَحْقِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَالظِّهَارُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كُلُّ ذَنْبٍ أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فَهُوَ كَبِيرَةٌ وَالصَّغَائِرُ النَّظَرُ إلَى مَا لَا يَحِلُّ وَاللَّمْسُ وَالْقُبْلَةُ وَهِجْرَانُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْكَلَامُ فِي حَالَةِ الْخُطْبَةِ وَالتَّغَوُّطُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوْ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِمْتَاعُ وَالْخَلْوَةُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَمُسَافَرَةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ وَلَا زَوْجٍ وَالنَّجْشُ وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَتَلَقِّي الْجِلْدِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَبَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَالِاحْتِكَارُ وَبَيْعُ الْمَعِيبِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ وَالْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَالتَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ وَالصَّلَاةُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالسُّكُوتُ عِنْدَ سَمَاعِ الْغَيْبَةِ وَوَطْءُ الزَّوْجَةِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ.
(قَوْلُهُ وَلَا مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إزَارٍ) لِأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ حَرَامٌ مُسْتَقْبَحٌ بَيْنَ النَّاسِ وَكَذَا مَنْ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ بِسِرْوَالٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا آكِلِ الرِّبَا) لِأَنَّهُ مُتَأَكِّدُ التَّحْرِيمِ وَشُرِطَ فِي الْأَصْلِ الشُّهْرَةُ فِي أَكْلِ الرِّبَا وَكَذَا أَكْلُ مَنْ اشْتَهَرَ بِأَكْلِ الْحَرَامِ فَهُوَ فَاسِقٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا الْمُقَامِرِ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ) بِشَرْطِ الْقِمَارِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ لَا يَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ أَمَّا الْقِمَارُ فَحَرَامٌ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ وَفِي شَرْحِهِ مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ وَلَا ذِكْرِ فَاحِشَةٍ وَلَا تَرْكِ صَلَاةٍ فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَقْطَعُهُ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا أَوْ يَحْلِفُ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ وَأَمَّا اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَسَائِرِ مَا يَلْعَبُ بِهِ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ لِإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ بِخِلَافِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَإِنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا بَيْنَ النَّاسِ.
(قَوْلُهُ وَلَا) (مَنْ يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْمُسْتَقْبَحَةَ) كَالْبَوْلِ عَلَى الطَّرِيقِ وَالْأَكْلِ عَلَى الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْمُرُوءَةِ فَإِذَا كَانَ لَا يَسْتَحِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ عَنْ الْكَذِبِ وَكَذَا مَنْ يَأْكُلُ فِي السُّوقِ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَمَّا إذَا شَرِبَ الْمَاءَ أَوْ أَكَلَ الْفُولَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يُقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِ لِأَنَّ النَّاسَ لَا تَسْتَقْبِحُ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْبَوْلِ عَلَى الطَّرِيقِ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّخَّاسِ وَهُوَ الدَّلَّالُ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا لَا يَكْذِبُ وَلَا يَحْلِفُ
(قَوْلُهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ الصَّالِحِ) لِظُهُورِ فِسْقِهِ وَالْمُرَادُ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ تَارِكِ الْجُمُعَةِ رَغْبَةً عَنْهَا لِأَنَّ تَارِكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَاسِقٌ وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اشْتَهَرَ بِتَرْكِ زَكَاةِ مَالِهٍ وَلَا شَهَادَةُ مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ الْفَاحِشِ أَمَّا إذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ بِهِ وَإِنَّمَا اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَالْخَيْرُ فِيهِ أَغْلَبُ فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَيُرْوَى أَنَّ وَزِيرَ هَارُونَ الرَّشِيدِ شَهِدَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: مَا مَنَعَك مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهُ إلَّا خَيْرًا قَالَ: سَمِعْته يَوْمًا قَالَ لَك فِي مَجْلِسِك أَنَا عَبْدُك فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَشَهَادَةُ الْعَبْدِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَالْكَذِبُ يَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.