خَاتِمَةٌ: لَوْ تَرَاهَنَ رَجُلَانِ عَلَى اخْتِبَارِ قُوَّتِهِمَا بِصُعُودِ جَبَلٍ أَوْ إقْلَالِ صَخْرَةٍ، أَوْ أَكْلِ كَذَا فَهُوَ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَكُلُّهُ حَرَامٌ ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ مَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ مِنْ الرِّهَانِ عَلَى حَمْلِ كَذَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى مَكَانِ كَذَا أَوْ إجْرَاءِ السَّاعِي مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ مَعَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ اهـ. وَهَذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ، وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْغَرَضِ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ إصَابَةٍ أَوْ خَطَأٍ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْدَحَا الْمُصِيبَ وَلَا أَنْ يَذُمَّا الْمُخْطِئَ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا مِنْ أَذِيَّةِ صَاحِبِهِ بِالتَّبَجُّحِ وَالْفَخْرِ عَلَيْهِ. وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا حَثُّ الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ بِالسَّوْطِ. وَتَحْرِيمُ اللِّجَامِ وَلَا يَجْلِبُ عَلَيْهِ بِالصِّيَاحِ. لِيَزِيدَ عَدْوَهُ لِخَبَرِ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَذُكِرَ فِي مَعْنَى الْجَنَبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْنُبُونَ الْفَرَسَ حَتَّى إذَا قَارَبُوا الْأَمَدَ تَحَوَّلُوا عَنْ الْمَرْكُوبِ الَّذِي كُرِهَ بِالرُّكُوبِ إلَى الْجَنِيبَةِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.
ــ
[حاشية البجيرمي]
لَا شَيْءَ وَالرَّابِعَةُ لِلْأُولَى وَالْخَامِسَةُ كَذَلِكَ وَالسَّادِسَةُ لِلْأَوَّلِ وَلِلْمُحَلِّلِ وَالسَّابِعَةُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّامِنَةُ لَا شَيْءَ لَهُ. اهـ. عَمِيرَةُ ز ي.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) وَيَكُونُ مِنْ سَهْمِ
الْمَصَالِحِ
قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ.
قَوْلُهُ: (عَلَى اخْتِبَارِ قُوَّتِهِمَا) أَيْ وَكَانَ بِعِوَضٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَكَلَ كَذَا) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَوْ أَكَلَ كَذَا بِكَذَا وَهُوَ رَاجِحٌ لِلْجَمِيعِ ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْفَخْرُ عَلَيْهِ) تَفْسِيرٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمُتَسَابِقَيْنِ.
قَوْلُهُ: (لَا جَلَبَ) أَيْ لَا صِيَاحَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْجِيمِ أَوَّلُهُ وَالْمُوَحَّدَةُ آخِرُهُ وَوَسَطُ الْأَوَّلِ لَامٌ مَفْتُوحَةٌ وَوَسَط الثَّانِي نُونٌ كَذَلِكَ وَتَفْسِيرُهُمَا فِي كَلَامِهِ. اهـ. ق ل.
قَوْلُهُ: (يَجْنُبُونَ) أَيْ يَأْخُذُونَهَا جَنِيبَةً مَعَهُمْ تُقَادُ بِلَا رُكُوبٍ قَالَ اج أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْمُتَسَابِقَيْنِ أَنْ يَجْلِبَ عَلَى مَرْكُوبِهِ وَلَا أَنْ يَأْخُذَ مَعَهُ جَنِيبَةً أَيْ فَرَسًا أُخْرَى لِيَرْبَحَ الْأُولَى بِهَا وَقَوْلُهُ: الْأَمَدُ أَيْ الْغَايَةُ وَقَوْلُهُ: كَدَّهُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَتْعَبَهُ وَفِي نُسْخَةٍ كُرِهَ بِالرَّاءِ فَتَأَمَّلْ اهـ. شَيْخُنَا. قَوْلُهُ: (الَّذِي كُرِهَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ أَقْبَلَ بِهِ عَلَى مَطْلُوبِهِ فَالْكَرُّ مُقَابِلُ الْفَرِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.