الْعَقْدَ أَوْ هُوَ وَالرُّكُوعُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا وَأَمَّا إذَا ابْتَدَأَهُ حَالَ الِانْحِطَاطِ وَأَتَمَّهُ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ فَالرَّكْعَةُ بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَصَحِيحَةٌ فِي الْقِسْمَيْنِ فَإِنْ حَصَلَ فَصْلٌ بَطَلَتْ فِيهَا فَحَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ إلَّا لِمَسْبُوقٍ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ إنْ ابْتَدَأَهُ حَالَ قِيَامِهِ تَأْوِيلَانِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي غَايَةِ الْإِجْمَالِ (وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللَّهُ أَكْبَرُ) بِتَقْدِيمِ الْجَلَالَةِ وَمَدِّهَا مَدًّا طَبِيعِيًّا بِالْعَرَبِيَّةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مُسْتَنَدًا اُنْظُرْ بْن (قَوْلُهُ: الْعَقْدَ) أَيْ الْإِحْرَامَ فَقَطْ وَقَوْلُهُ: أَوْ هُوَ وَالرُّكُوعَ أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَيْ فَهَذِهِ تِسْعُ صُوَرٍ فِيهَا الْخِلَافُ فِي الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا مَعَ الْجَزْمِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا قَالَهُ عج وَأَمَّا لَوْ نَوَى بِالتَّكْبِيرِ مُجَرَّدَ الرُّكُوعِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَمَادَى لَحِقَ الْإِمَامَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا انْصَرَفَ لِلْأَصْلِ وَهُوَ الْعَقْدُ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا ابْتَدَأَهُ) أَيْ التَّكْبِيرَ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ) أَيْ كَثِيرٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ فَصْلٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ فَصْلٌ يَسِيرٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ الرَّكْعَةُ فِيهَا بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا وَسَوَاءً نَوَى فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ بِالتَّكْبِيرِ الْإِحْرَامَ فَقَطْ أَوْ هُوَ وَالرُّكُوعَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهَذِهِ تِسْعُ صُوَرٍ فِيهَا الرَّكْعَةُ بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ (قَوْلُهُ: فِي الْقِسْمَيْنِ) الْقَسَمُ الْأَوَّلُ مَا إذَا ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَا إذَا ابْتَدَأَهُ حَالَ الِانْحِطَاطِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْإِحْرَامُ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ مَعَ أَنَّ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِهَا إنَّمَا هُوَ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الْإِحْرَامِ فَكَانَ الْوَاجِبُ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي إحْرَامِهَا بِتَرْكِ الْقِيَامِ لَهُ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَا مِنْ أَرْكَانِ الرَّكْعَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ الْقِيَامُ فِي الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ لِهَذِهِ الرَّكْعَةِ فَكَانَ الْإِحْرَامُ حَصَلَ حَالَ قِيَامِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ فَتَكُونُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَالشَّرْطُ الَّذِي هُوَ الْقِيَامُ مُقَارِنٌ لِلْمَشْرُوطِ وَهُوَ التَّكْبِيرُ حُكْمًا وَهَذَا بِخِلَافِ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَحْرَمَ فِي رُكُوعِهَا فَإِنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُقَارِنْ فِيهَا الْمَشْرُوطَ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِعَدَمِ وُجُودِهِ كَذَا قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَكَمُوا بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْقِيَامَ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ غَيْرُ فَرْضٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ إنَّمَا جَاءَ لِلْخَلَلِ فِي رُكُوعِهَا حَيْثُ أَدْمَجَ الْفَرْضَيْنِ الثَّانِيَ فِي الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الثَّانِي قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرِ وَعَلَى هَذَا فَالْقِيَامُ لِلتَّكْبِيرِ إنَّمَا وَجَبَ لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ لَهُ الرُّكُوعُ فَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَصَلَ فَصْلٌ) أَيْ كَثِيرٌ بَطَلَتْ أَيْ الصَّلَاةُ بِتَمَامِهَا فِيهِمَا أَيْ فِي الْقِسْمَيْنِ وَتَحْتَ هَذَا صُوَرٌ سِتَّةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَبْتَدِئَ التَّكْبِيرَ حَالَةَ الْقِيَامِ وَيُتِمَّهُ بَعْدَ الِانْحِطَاطِ مَعَ فَصْلٍ كَثِيرٍ أَوْ يَبْتَدِئَهُ فِي حَالَةِ الِانْحِطَاطِ بَعْدَهُ مَعَ الْفَصْلِ الْكَثِيرِ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالتَّكْبِيرِ الْإِحْرَامَ فَقَطْ أَوْ هُوَ وَالرُّكُوعَ أَوْ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهَذِهِ سِتَّةٌ فَجُمْلَةُ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ (قَوْلُهُ: فَحَقُّ التَّعْبِيرِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْقِيَامَ لِلْإِحْرَامِ لَيْسَ فَرْضًا فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ اتِّفَاقًا وَأَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ التَّأْوِيلَانِ فِي فَرْضِيَّةِ الْقِيَامِ لِلْمَسْبُوقِ وَعَدَمِ فَرْضِيَّتِهِ لَهُ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا الِاعْتِدَادُ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِهَا عَلَى مَا قَالَ عج وَصِحَّةُ الصَّلَاةِ وَبُطْلَانُهَا عَلَى مَا قَالَ ح وَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفُ هَذَا الْكَلَامِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُجْزِئُ اللَّهُ أَكْبَرُ) لَمَّا كَانَ مَعْنَى التَّكْبِيرِ التَّعْظِيمَ فَيُوهِمُ إجْزَاءَ كُلِّ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بَيْنَ انْحِصَارِ الْمُجْزِي مِنْهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِئُ إلَخْ أَيْ إنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُجْزِئُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.