وَطَلَبُ الْقِيَامِ يَحْصُلُ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ بِالْكَلَامِ مِنْ إقَامَةِ الظَّاهِرِ مَقَامَ الْمُضْمَرِ لِلْإِيضَاحِ فَالْإِنْشَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنْهُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِشُمُولِهِ مَا قَبْلَ الْأَوَّلِ مَعَهُ (وَالْخَبَرُ خِلَافُهُ) أَيْ مَا يَحْصُلُ مَدْلُولُهُ فِي الْخَارِجِ بِغَيْرِهِ (أَيْ مَا لَهُ خَارِجُ صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ) نَحْوُ قَامَ زَيْدٌ فَإِنَّ مَدْلُولَهُ
ــ
[حاشية العطار]
إلَى خَبَرٍ وَطَلَبٍ وَإِنْشَاءٍ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ الرَّازِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى قَوْلِهِمْ ثُلَاثِيَّةٌ وَعَلَى قَوْلِ الْبَيَانِيَّيْنِ ثُنَائِيَّةٌ اهـ. زَكَرِيَّا
(قَوْلُهُ: وَطَلَبُ الْقِيَامِ) أَيْ اللَّفْظِيِّ فَإِنَّ النَّفْسِيَّ يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ: يَحْصُلُ بِهِ) وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ (قَوْلُهُ: فَالْإِنْشَاءُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْمِثَالِ (قَوْلُهُ: أَعَمُّ مِنْهُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ مِمَّا لَا يُفِيدُ بِالْوَضْعِ طَلَبًا وَقَوْلُهُ: لِشُمُولِهِ أَيْ الْإِنْشَاءِ بِهَذَا الْمَعْنَى مَا قَبْلَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا أَفَادَ بِالْوَضْعِ طَلَبًا مَعَ أَيْ: مَعَ الْأَوَّلِ فَنَحْوُ قُمْ إنْشَاءٌ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِإِفَادَتِهِ بِالْوَضْعِ طَلَبًا بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ إنْشَاءٌ عَلَى الْأَوَّلِ كَالثَّانِي فَلِذَا مَثَّلَ الشَّارِحِ لِلْإِنْشَاءِ عَلَى الثَّانِي بِالْمِثَالَيْنِ (قَوْلُهُ: فِي الْخَارِجِ) أَيْ خَارِجِ الْأَذْهَانِ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ النِّسْبَةَ الذِّهْنِيَّةَ وَالْخَارِجِيَّةَ قَدْ يَتَّحِدَانِ ذِهْنًا كَقَوْلِ الْقَائِلِ: أَطْلُبُ مِنْك الضَّرْبَ لِحُصُولِ الِاكْتِفَاءِ بِالْمُغَايَرَةِ الِاعْتِبَارِيَّةِ فَإِنَّ النِّسْبَةَ الْقَائِمَةَ بِالنَّفْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَدْلُولُ اللَّفْظِ مُطَابِقَةٌ لَهَا لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ بَلْ مِنْ حَيْثُ ثُبُوتُهَا فِي النَّفْسِ تَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) أَيْ فَيَكُونُ هُوَ حِكَايَةً لِذَلِكَ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ: خَارِجُ صِدْقٍ) مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ لِلْمُسَبَّبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.