لِيَصْلُحَ لِلشَّهَادَةِ لَهُ وَلِسَلَامَتِهِ عَنْ الْمُعَارِضِ لِتَنْفُذَ شَهَادَتُهُ وَغَرَضُ الْمُعْتَرِضِ مِنْ هَدْمِ ذَلِكَ يَكُونُ بِالْقَدْحِ فِي صِحَّةِ الدَّلِيلِ بِمَنْعِ مُقَدِّمَةٍ مِنْهُ أَوْ مُعَارَضَتِهِ بِمَا يُقَاوِمُهُ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ كَبَعْضِ الْجَدَلِيِّينَ إنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَى الْمَنْعِ وَحْدَهُ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا لِأَنَّ الْمُعَارَضَةَ مَنْعُ الْعِلَّةِ عَنْ الْجَرَيَانِ (وَمُقَدِّمُهَا) بِكَسْرِ الدَّالِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا كَمَا تَقَدَّمَ أَوَائِلَ الْكِتَابِ أَيْ الْمُتَقَدِّمُ أَوْ الْمُقَدَّمُ عَلَيْهَا (الِاسْتِفْسَارُ) فَهُوَ طَلِيعَةٌ لَهَا كَطَلِيعَةِ الْجَيْشِ (وَهُوَ طَلَبُ ذِكْرِ مَعْنَى اللَّفْظِ حَيْثُ غَرَابَةٌ أَوْ إجْمَالٌ) فِيهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيَانَهُمَا عَلَى الْمُعْتَرِضِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا
ــ
[حاشية العطار]
النَّقِيضِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُعَارَضَةِ تَسْلِيمُ دَلِيلِ الْخَصْمِ وَفِي الْمُنَاقَضَةِ إنْكَارُهُ فَكَيْفَ هَذَا قُلْت يَكْفِي فِي الْمُعَارَضَةِ التَّسْلِيمُ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ بِأَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِلْإِنْكَارِ قَصْدًا فَإِنْ قُلْت فَفِي كُلِّ مُعَارَضَةٍ مَعْنَى الْمُنَاقَضَةِ لِأَنَّ نَفْيَ حُكْمِ الْخَصْمِ وَإِبْطَالَهُ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ دَلِيلِهِ الْمُسْتَلْزِمِ لَهُ ضَرُورَةَ انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ بِانْتِفَاءِ اللَّازِمِ قُلْت عِنْدَ تَغَايُرِ الدَّلِيلَيْنِ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْبَاطِلُ دَلِيلَ الْمُعَارِضِ بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّحَدَ الدَّلِيلُ (قَوْلُهُ: لِيَصْلُحَ لِلشَّهَادَةِ لَهُ) أَيْ فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ بِالْمَنْعِ وَقَوْلُهُ وَلِسَلَامَتِهِ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى لِصِحَّةِ وَقَوْلُهُ لِتَنْفُذَ شَهَادَتُهُ أَيْ فَيَمْتَنِعُ الِاعْتِرَاضُ بِالْمُعَارَضَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعَارَضَةَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ إذْ حَقِيقَتُهَا إقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ مَا أَقَامَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ دَلِيلَهُ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُتَقَدِّمِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْكَسْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُقَدَّمِ رَاجِعٌ لِلْفَتْحِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى بَاقِيهَا وَالِاسْتِفْسَارُ طَيِّبُ التَّفْسِيرِ وَإِنَّمَا كَانَ مُقَدِّمُهَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ مَدْلُولَ اللَّفْظِ اسْتَحَالَ مِنْهُ تَوَجُّهُ الْمَنْعِ وَهُوَ مَرَدُّ الِاعْتِرَاضَاتِ كُلِّهَا (قَوْلُهُ: غَرَابَةٍ) كَقَوْلِهِ لَا يَحِلُّ السَّيِّدُ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ الذِّئْبُ وَقَوْلُهُ أَوْ إجْمَالٍ كَقَوْلِهِ تَلْزَمُ الْمُطَلَّقَةَ الْعِدَّةُ بِالْإِقْرَاءِ فَيُقَالُ مَا الْمُرَادُ بِالْإِقْرَاءِ قَالَ سم يُمْكِنُ جَرُّهُمَا لِأَنَّ حَيْثُ قَدْ تُضَافُ إلَى الْمُفْرَدِ وَرَفْعُهُمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْمُسَوِّغُ تَقْدِيرًا الْوَصْفُ أَيْ فِيهِ أَيْ فِي لَفْظِ الْمُسْتَدِلِّ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَوْجُودٌ وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ الشَّارِحِ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ فِيهِ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْخَبَرِيَّةِ بَلْ يَحْتَمِلُ الْوَصْفِيَّةَ أَوْ تَقْدِيرَ الْخَبَرِ مُقَدَّمًا أَيْ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيَانَهُمَا) أَيْ بَيَانَ الْغَرَابَةِ بِأَنْ يُبَيِّنَ اللَّفْظَ الْغَرِيبَ غَرَابَتَهُ وَبَيَانَ الْإِجْمَالِ بِأَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَ اللَّفْظِ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى مُتَعَدِّدٍ لِيَتِمَّ اسْتِفْسَارُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ) أَيْ الْغَالِبَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.