قَوْلُهُ (وَيُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِالْفَاتِحَةِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
وَعَنْهُ لَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ إنْ صَلَّى فِي الْمَقْبَرَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْبُزْرَاطِيِّ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَاتِحَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعُوا بِهِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: لَا يَقْرَأُ غَيْرَهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي مَذْهَبِنَا، وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً.
فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: يَتَعَوَّذُ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ لَا يَتَعَوَّذُ قَالَ الْقَاضِي: يَخْرُجُ فِي الِاسْتِعَاذَةِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ. الثَّانِيَةُ: لَا يَسْتَفْتِحُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَعَنْهُ بَلَى اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ قَوْلُهُ (وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الثَّانِيَةِ) كَمَا فِي التَّشَهُّدِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِك الْمُقَرَّبِينَ، وَأَنْبِيَائِك الْمُرْسَلِينَ، وَأَهْلِ طَاعَتِك أَجْمَعِينَ، مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ نَقَلَ " يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ "، وَقِيلَ: لَا تَتَعَيَّنُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَكُونَ كَاَلَّتِي فِي التَّشَهُّدِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.