وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الزَّوْجُ أَحَقُّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِذَلِكَ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْمَعَالِي فَإِنْ عُدِمَ الزَّوْجُ وَمَحَارِمُهَا الرِّجَالُ، فَهَلْ الْأَجَانِبُ أَوْلَى، أَوْ نِسَاءُ مَحَارِمِهَا مَعَ عَدَمِ مَحْظُورٍ مِنْ تَكَشُّفِهِنَّ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ أَوْ غَيْرِهِ؟ قَالَ الْمَجْدُ: وَأَتْبَاعُهُنَّ فِيهِمْ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالنُّكَتِ، إحْدَاهُمَا: الْأَجَانِبُ أَوْلَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا أَصَحُّ وَأَحْسَنُ وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَقَدَّمَهُ النَّاظِمُ، وَقَالَ: هُوَ أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: نِسَاءُ مَحَارِمِهَا أَوْلَى جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو الْمَعَالِي وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ عِنْدِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ فِي دَفْنِهِنَّ مَحْذُورٌ مِنْ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، أَوْ التَّكَشُّفِ بِحَضْرَةِ الْأَجَانِبِ أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِنْهُنَّ فَالْأَقْرَبُ، كَمَا فِي حَقِّ الرَّجُلِ، وَعَلَى كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يُكْرَهُ دَفْنُ الرِّجَالِ لِلْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَ مَحْرَمُهَا حَاضِرًا نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَحْمِلُهَا مِنْ الْمُغْتَسَلِ إلَى النَّعْشِ.
الثَّالِثَةُ: يُقَدَّمُ مِنْ الرِّجَالِ الْخَصِيُّ، ثُمَّ الشَّيْخُ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ دِينًا وَمَعْرِفَةً، وَمَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِجِمَاعٍ أَوْلَى مِمَّنْ قَرُبَ.
الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ تَعْمِيقُ الْقَبْرِ وَتَوْسِعَتُهُ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: إلَى الصَّدْرِ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ: قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ، وَالْبَسْطَةُ الْبَاعُ. الْخَامِسَةُ: يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ ظُهُورَ الرَّائِحَةِ وَالسِّبَاعَ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ. قَوْلُهُ (وَيُلْحَدُ لَهُ لَحْدًا) . الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ اللَّحْدَ أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ، بَلْ يُكْرَهُ الشَّقُّ بِلَا عُذْرٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.