فَعَلَى هَذَا: لَوْ بَلَغَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا ضَمَّ إلَيْهِ مَا نَقَصَ عَنْهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَعَنْهُ يَكُونُ الضَّمُّ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا. ذَكَرَهَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ إلَى وَزْنِ الْآخَرِ، فَيُقَوَّمُ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى، وَعَنْهُ يُضَمُّ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا إلَى الْأَكْثَرِ. ذَكَرَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، فَيُقَوَّمُ بِقِيمَةِ الْأَكْثَرِ، نَقَلَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ.
فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: فِي فَوَائِدِ الْخِلَافِ: لَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ: ضُمَّا. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا دُونَ مِائَةِ دِرْهَمٍ: ضُمَّا، عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ الضَّمِّ بِالْقِيمَةِ، وَلَوْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ ثَمَانِيَةً، قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ: ضُمَّا عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ الضَّمِّ بِالْأَجْزَاءِ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَا ضَمَّ. الثَّانِيَةُ: يُضَمُّ جَيِّدُ كُلِّ جِنْسٍ إلَى رَدِيئِهِ وَيُضَمُّ مَضْرُوبُهُ إلَى تِبْرِهِ.
قَوْلُهُ (وَتُضَمُّ قِيمَةُ الْعُرُوضِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّارِحُ، وَالْمُصَنِّفُ فِي كُتُبِهِ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
فَائِدَةٌ: لَوْ كَانَ مَعَهُ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَعُرُوضٌ، ضَمَّ الْجَمِيعَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرِهِمَا، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمَا. وَجَعَلَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ أَصْلًا لِرِوَايَةِ ضَمِّ الذَّهَبِ إلَى الْفِضَّةِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اعْتَرَفَ الْمَجْدُ أَنَّ الضَّمَّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، قَالَ: فَيَلْزَمُ حَيْثُ التَّخْرِيجُ مِنْ تَسْوِيَتِهِ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ التَّسْوِيَةَ مُقْتَضِيَةٌ لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَعَدَمِ الْفَرْقِ. قَالَ: وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ أَظُنُّهُ أَبَا الْمَعَالِي بْنَ مُنَجَّى بِأَنَّ مَا قُوِّمَ بِهِ الْعُرُوض، كَنَاضٍّ عِنْدَهُ، فَفِي ضَمِّهِ إلَى غَيْرِ مَا قُوِّمَ بِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَتُضَمُّ الْعُرُوض إلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ، بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.