وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ، وَهُوَ مِنْهَا، وَصَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ [وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ] وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَالتَّعْلِيقِ. وَقَالَ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْهَرُهُمَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ أَشْهَرُهُمَا، وَأَنَصُّهُمَا. قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هِيَ الْأَظْهَرُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. مِنْهُمْ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِمْ. نَقَلَهُمَا الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: هِيَ الظَّاهِرُ عَنْهُ. رَوَاهَا عَنْهُ الْجَمَاعَةُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ: يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ، فَالْمَنْعُ إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ وَاجِبَةً، وَالْجَوَازُ إذَا لَمْ تَجِبْ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ وَقَبِلَهَا، لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ لِاسْتِغْنَائِهِ بِهَا، وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا وَطَالَبَهُ بِنَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ أُجْبِرَ عَلَى دَفْعِهَا، وَلَا يُجْزِئُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ جَعْلُهَا زَكَاةً.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: جَوَازُ دَفْعِهَا إلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ إذَا كَانَ يَرِثُهُمْ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَيُسْتَحَبُّ صَرْفُهَا إلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ " وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي النَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِمْ، بِلَا نِزَاعٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِمْ. صَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: إنْ كَانَ يُمَوِّنُهُمْ عَادَةً: لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا إلَيْهِمْ، وَإِلَّا جَازَ. ذَكَرَهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.