وَمِنْهَا: النَّيْرُوزُ وَالْمِهْرَجَانُ عِيدَانِ لِلْكُفَّارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: النَّيْرُوزُ الشَّهْرُ الثَّالِثُ مِنْ الرَّبِيعِ، وَالْمِهْرَجَانُ: الْيَوْمُ السَّابِعُ مِنْ الْخَرِيفِ، وَمِنْهَا: يُكْرَهُ الْوِصَالُ وَهُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي، وَأَوْمَأَ إلَى إبَاحَتِهِ لِمَنْ يُطِيقُهُ، وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِأَكْلِ تَمْرَةٍ وَنَحْوِهَا. كَذَا بِمُجَرَّدِ الشُّرْبِ عَلَى ظَاهِرِ مَا رَوَاهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْهُ، وَلَا يُكْرَهُ الْوِصَالُ إلَى السَّحَرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ تَرْكُ الْأَوْلَى، وَهُوَ تَعْجِيلُهُ الْفِطْرَ، وَمِنْهَا: هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ قَبْلَهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ، وَلَا يَصِحُّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: لَمْ يَصِحَّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ، وَيَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ عَدَمُ الْجَوَازِ فَهَلْ: يُكْرَهُ الْقَضَاءُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، أَمْ لَا يُكْرَهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ، قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ، وَتَابَعَهُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.