وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى هُنَا، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ. إحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي. قَالَ فِي الْمُبْهِجِ: وَهِيَ الصَّحِيحَةُ، وَقَدَّمَهُ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ إلَيْهَا أَحْمَدُ أَخِيرًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صَوْمِ النَّذْرِ وَالتَّطَوُّعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ جَوَازَ صَوْمِهَا عَنْ دَمِ الْمُتْعَةِ خَاصَّةً، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: خَصَّ ابْنُ أَبِي مُوسَى الْخِلَافَ بِدَمِ الْمُتْعَةِ. وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ: تَخْصِيصُ الرِّوَايَةِ بِصَوْمِ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْعُمْدَةِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَنَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، إلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي صَوْمِهَا لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، قُلْت: وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ الْفِدْيَةِ: أَنَّهَا تُصَامُ عَنْ دَمِ الْمُتْعَةِ إذَا عَدِمَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ. وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ فِي بَابِ أَقْسَامِ النُّسُكِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي آخِرِ بَابِ الْإِحْرَامِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ فِي بَابِ الْفِدْيَةِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَالنَّاظِمُ.
قَوْلُهُ (وَمَنْ دَخَلَ فِي صَوْمٍ أَوْ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ: اُسْتُحِبَّ لَهُ إتْمَامُهُ وَلَمْ يَجِبْ) . هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْ أَحْمَدَ يَجِبُ إتْمَامُ الصَّوْمِ. وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّا، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الصَّوْمِ: إنْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَأَفْطَرَ بِلَا عُذْرٍ أَعَادَ. قَالَ الْقَاضِي: أَيْ نَذْرَهُ. وَخَالَفَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّفْلِ. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَنْبَلٌ، وَجَمِيعُ الْأَصْحَابِ نَقَلُوا عَنْهُ لَا يَقْضِي، وَفِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: رِوَايَةٌ فِي الصَّوْمِ لَا يَقْضِي الْمَعْذُورُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.