الزَّرْكَشِيُّ: وَهِيَ الَّتِي نَصَّهَا الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَالْفُرُوعِ، وَقَالَ: التَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ. وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ: فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَأَمَّا تَأْخِيرُ الْهَدْيِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ: فَهَلْ يَلْزَمُهُ فِيهِ دَمٌ، أَمْ يَلْزَمُهُ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ الْعُذْرِ؟ فِيهِ الرِّوَايَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الدَّمِ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. إحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ دَمٌ آخَرُ مُطْلَقًا. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ دَمٌ بِحَالٍ سِوَى الْهَدْيِ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَالثَّالِثَةُ: إنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ: لَمْ يَلْزَمْهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكُبْرَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى فِي الْمَعْذُورِ دُونَ غَيْرِهِ. قُلْت: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَيْضًا: وُجُوبُ الدَّمِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ: فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَحَكَى جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ فِي الْمَعْذُورِ وَجْهَيْنِ، وَفِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ: رِوَايَتَيْنِ.
فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: قَوْلُهُ (وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي الصِّيَامِ) . اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَتَابُعٌ وَلَا تَفْرِيقٌ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ؛ لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ، وَلَا يَجِبُ التَّفْرِيقُ وَلَا التَّتَابُعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ إذَا قَضَى. كَسَائِرِ الصَّوْمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.