ضَمِنَهُ، وَقَالَ فِي الْفُصُولِ: يَضْمَنُهُ إنْ تَهَيَّأَ لِنَفْخِ الرُّوحِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ: أَنَّهُ يَصِيرُ حَيَوَانًا. كَمَا يُضْمَنُ جَنِينُ امْرَأَةٍ بَعْدَهُ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمْ إنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: إذَا كَانَ لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ. وَإِنْ كَانَ لِوَقْتٍ لَا يَعِيشُ لِمِثْلِهِ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَاسَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّمَانِينَ وُجُوبَ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي وُجُوبِ عُشْرِ قِيمَةِ جَنِينِ الدَّابَّةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ وَمَقَادِيرِ الدِّيَاتِ. وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُ الْبَيْضِ الْمَذَرُ وَمَا فِيهِ مِنْ الْفِرَاخِ. كَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ كَسْرَةِ الْبَيْضَةِ فَرْخٌ فَعَاشَ أَوْ مَاتَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ أَتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ ". الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ مِنْ عَيْنٍ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى) ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. كَذَا يَجُوزُ فِدَاءُ أَعْرَجَ مِنْ قَائِمَةٍ بِأَعْرَجَ مِنْ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ، وَلَا يَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ بِأَعْرَجَ وَلَا عَكْسُهُ؛ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ.
قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ فِدَاءُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى، وَفِي فِدَائِهَا بِهِ وَجْهَانِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْهَادِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ. صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَالْأُنْثَى أَفْضَلُ، فَيُفْدَى بِهَا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: تُفْدَى أُنْثَى بِمِثْلِهَا، فَظَاهِرُ ذَلِكَ: عَدَمُ الْجَوَازِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدِمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.