وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ.
وَعَنْهُ: تُجْزِئُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: حَكَاهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ بَلْ قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعِيرِهِ» وَقَالَ هُوَ: إذَا حُمِلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى قُلْت: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إنْكَارِهِ وَرَدِّهِ: أَنْ لَا يَكُونَ نُقِلَ عَنْهُ، وَالْمُجْتَهِدُ هَذِهِ صِفَتُهُ وَالنَّاقِلُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إنَّمَا طَافَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى بَعِيرِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ.
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا: لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لِيَرَاهُ الْجُهَّالُ.
فَائِدَةٌ:
السَّعْيُ رَاكِبًا كَالطَّوَافِ رَاكِبًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْمَجْدُ، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ [وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بِالْجَوَازِ لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ] وَأَمَّا إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَتَحْرِيرُهُ: إنْ كَانَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَ قَوْلًا وَاحِدًا بِشَرْطِهِ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ: فَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ ابْنُ مُنَجَّى: هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَلَمَّا قَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَحَكَى الْخِلَافَ قَالَ: وَكَذَا الْمَحْمُولُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ مِنْهَا وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَخِيرًا، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ كَالطَّوَافِ رَاكِبًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.