وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَالَ: إنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا وَأَطْلَقَ وَجْهَيْنِ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ وَالثَّلَاثِينَ. الرَّابِعَةُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالشَّارِحُ، وَالنَّاظِمُ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمْ: لَوْ عَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ وَوَضَعَهَا فِي كَيْلٍ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِلَا عَدٍّ: لَمْ يَصِحَّ. وَنُصَّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ (وَيَصِحُّ بَيْعُ الْبَاقِلَّا وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فِي قِشْرَتِهِ، وَالْحَبِّ فِي الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَاطِبَةً، وَقَطَعُوا بِهِ. إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: يَصِحُّ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي إبْقَائِهِ صَلَاحٌ ظَاهِرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ.
قَوْلُهُ
(السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا) يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ حَالَ الْعَقْدِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ. وَلَهُ ثَمَنُ الْمِثْلِ كَالنِّكَاحِ. فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ الْبَيْعُ بِوَزْنِ صَنْجَةٍ لَا يَعْلَمَانِ وَزْنَهَا، وَبِصُبْرَةٍ ثَمَنًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي الثَّانِيَةِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ فِيهِمَا. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، فِي الْأُولَى. وَمِثْلُ ذَلِكَ: مَا يَسَعُ هَذَا الْكَيْلَ، لَكِنَّ الْمَنْصُوصَ هُنَا الصِّحَّةُ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ بَاعَهُ سِلْعَةً مَعْلُومَةً بِنَفَقَةِ عَبْدِهِ شَهْرًا: صَحَّ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالسَّبْعِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.