وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَظَاهِرُ مَا أَوْرَدَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ مَذْهَبًا. وَإِحْدَى نُسَخِ الْخِرَقِيِّ: لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَرْشِ مُطْلَقًا. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا لَوْ كَانَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالصَّوَابُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ. وَقَيَّدَهُ فِي الْوَجِيزِ بِالْمَجْلِسِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَفِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ: يَبْطُلُ. وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ جَعْفَرٍ وَابْنِ الْحَكَمِ، كَمَا تَقَدَّمَ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهُ قَبُولُهُ وَأَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ، وَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ. لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَبْضُهُ، كَبَيْعِ بُرٍّ بِشَعِيرٍ، فَيَجِدُ أَحَدُهُمَا عَيْبًا. فَيَأْخُذُ أَرْشَهُ دِرْهَمًا بَعْدَ التَّفَرُّقِ. وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: لَهُ رَدَّهُ، سَوَاءٌ ظَهَرَ عَلَى الْعَيْبِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ. وَلَا بَدَلَ لَهُ. لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مَا لَمْ يَشْتَرِهِ، إلَّا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ النُّقُودَ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ. وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ لَهُ رَدَّهُ وَبَدَلَهُ. وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي الْعَيْبِ. وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الذِّمَّةِ عَلَى جِنْسَيْنِ، وَكَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِهِ. فَتَارَةً يَجِدُهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَتَارَةً بَعْدَهُ. فَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَالصَّرْفُ صَحِيحٌ. وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْبَدَلِ. وَلَهُ الْإِمْسَاكُ وَأَخْذُ الْأَرْشِ فِي الْجِنْسَيْنِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ بِأَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةَ بِالْبَدَلِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ. وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، فَالصَّرْفُ أَيْضًا صَحِيحٌ. ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرَّدِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.