عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْكَافِي. وَقَالَا: بِنَاءً عَلَى تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ عَزْلِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ هُنَاكَ: أَنَّهُ يَنْعَزِلُ، كَمَا يَأْتِي. فَكَذَا هُنَا. وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ هُنَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَيْضًا.
الثَّالِثَةُ: لَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ أَنْ حَلَّ الدَّيْنُ صَحَّ الْبَيْعُ. وَصَارَ ثَمَنُهُ رَهْنًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَأْخُذُ الدَّيْنَ مِنْهُ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: صَحَّ، وَصَارَ رَهْنًا فِي الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: لَا يَبْقَى ثَمَنُهُ رَهْنًا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ حَالٍّ. وَلَمْ يَشْتَرِطْ جَعْلَ ثَمَنِهِ رَهْنًا مَكَانَهُ، بَلْ فِيهِ الْأَمْرَانِ. فَهَلْ يَبْقَى ثَمَنُهُ رَهْنًا، أَوْ يَبْطُلُ الرَّهْنُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْبُلْغَةِ.
أَحَدُهُمَا: يَبْقَى ثَمَنُهُ رَهْنًا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَالثَّانِي: يَبْطُلُ الرَّهْنُ. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ. قُلْت: وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
قَوْلُهُ (أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهِ) . إذَا بَاعَهُ بِإِذْنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّلَ مِنْ ثَمَنِهِ: صَحَّ الْبَيْعُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ الْقَاضِي. وَابْنُ عَقِيلٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ. وَالرَّهْنُ بِحَالِهِ. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.