وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ وَاللَّبَنُ تَبَعٌ يَسْتَحِقُّ إتْلَافَهُ بِالرَّضَاعِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْخِصَالِ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الظِّئْرِ. فَعَلَى الِاحْتِمَالِ: تَكُونُ الْإِجَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى اللَّبَنِ. وَعَلَى الثَّانِي: يَدْخُلُ اللَّبَنُ تَبَعًا وَهُمَا قَوْلَانِ تَقَدَّمَا.
فَائِدَةٌ: وَمِمَّا يَدْخُلُ تَبَعًا: حِبْرُ النَّاسِخِ، وَخُيُوطُ الْخَيَّاطِ، وَكُحْلُ الْكَحَّالِ، وَمَرْهَمُ الطَّبِيبِ، وَصِبْغُ الصَّبَّاغِ وَنَحْوُهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِير فِي الْحِبْرِ، وَالْخُيُوطِ. وَأَطْلَقَ وَجْهَيْنِ فِي الصِّبْغِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَنْ اكْتَرَى لِنَسْخٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ كُحْلٍ وَنَحْوِهِ: لَزِمَهُ حِبْرٌ وَخُيُوطٌ وَكُحْلٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُ ذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرَ. وَقِيلَ: يَتْبَعُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْكُحْلِ مِنْ الطَّبِيبِ عَلَى الْأَصَحِّ لَا الدَّوَاءِ اعْتِمَادًا عَلَى الْعُرْفِ. وَقَطَعَ بِهَذَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.
قَوْلُهُ (الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْعَيْنِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَالْمَشْهُورُ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمَا (وَفِي الْآخَرِ) يَجُوزُ (بِدُونِهِ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.