وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يَضْمَنُ مَا أَصَابَتْ بِرِجْلِهَا، أَوْ نَفَحَتْ بِهَا. لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
وَمِنْهَا: لَا يَضْمَنُ مَا جَنَتْ بِذَنَبِهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. كَرِجْلِهَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَا ضَمَانَ بِذَنَبِهَا فِي الْأَصَحِّ. جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ. وَجَزَمَ بِهِ أَيْضًا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. مَعَ ذِكْرِهِمْ الْخِلَافَ فِي الرِّجْلِ. وَقِيلَ: يَضْمَنُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالذَّنَبُ كَالرِّجْلِ، يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي السَّائِقِ. وَلَا يَضْمَنُ بِهِ الرَّاكِبُ وَالْقَائِدُ، كَمَا لَا يَضْمَنُ بِالرِّجْلِ وَجْهًا وَاحِدًا. كَذَا أَوْرَدَهُ فِي الْكَافِي. انْتَهَى.
وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ السَّبَبُ مِنْ غَيْرِ السَّائِقِ وَالْقَائِدِ وَالرَّاكِبِ، مِثْلَ إنْ نَخَسَهَا أَوْ نَفَّرَهَا غَيْرُهُ: فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَمِنْهَا: لَوْ جَنَى وَلَدُ الدَّابَّةِ: ضَمِنَ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالسَّامِرِيُّ، وَقَطَعَا بِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يَضْمَنُ إنْ فَرَّطَ، نَحْوَ أَنْ يَعْرِفَهُ شَمُوسًا، وَإِلَّا فَلَا. وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ.
وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ الرَّاكِبُ اثْنَانِ: فَالضَّمَانُ عَلَى الْأَوَّلِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا أَوْ مَرِيضًا وَنَحْوَهُمَا، وَكَانَ الثَّانِي مُتَوَلِّيًا تَدْبِيرَهَا. فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي التَّصَرُّفِ اشْتَرَكَا فِي الضَّمَانِ. وَإِنْ كَانَ مَعَ الدَّابَّةِ سَائِقٌ وَقَائِدٌ: فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا. عَلَى الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.