وَفِي الرَّابِعَةِ: يَرْجِعُ فِي الثَّمَنِ الْمَوْهُوبِ لَهُ. وَفِي الْخَامِسَةِ: يَدْفَعُ مِثْلَ الثَّمَنِ الْمَجْهُولِ، أَوْ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا. وَلَوْ تَعَذَّرَ بِتَلَفٍ أَوْ مَوْتٍ: دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ الشِّقْصِ. ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْحَابُ. نَقَلَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَأَمَّا إذَا تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ حِيلَةٍ، بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أَعْلَمُ قَدْرَ الثَّمَنِ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ حِيلَةً، وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ. وَقَالَ فِي الْفَائِقِ، قُلْت: وَمِنْ صُوَرِ التَّحَيُّلِ: أَنْ يَقِفَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَهَبَهُ حِيلَةً، لِإِسْقَاطِهَا فَلَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. وَيَغْلَطُ مَنْ يَحْكُمُ بِهَذَا مِمَّنْ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِدُونِ حُكْمٍ. انْتَهَى. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ: هَذَا الْأَظْهَرُ.
قَوْلُهُ (وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا عِوَضُهُ غَيْرُ الْمَالِ، كَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخَلْعِ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ. فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. وَظَاهِرُ الشَّرْحِ: الْإِطْلَاقُ.
أَحَدُهُمَا: لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْكَافِي: لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا: هَذَا أَوْلَى. قَالَ الْحَارِثِيُّ: أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالَ: بِانْتِفَاءِ الشُّفْعَةِ. مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شِهَابٍ، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ، ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْقَاضِي يَعْقُوبُ، وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْدِيُّ وَالْعُكْبَرِيُّ، وَابْنُ بَكْرُوسٍ، وَالْمُصَنِّفُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ. وَلِذَلِكَ قَدَّمَهُ فِي الْمَتْنِ. انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.