فَائِدَةٌ: لَوْ أَخَّرَ التَّعْرِيفَ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ، مَعَ إمْكَانِهِ: أَثِمَ. وَسَقَطَ التَّعْرِيفُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَخَرَجَ عَدَمُ السُّقُوطِ مِنْ نَصِّهِ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يُوجَدُ مِنْ دَفْنِ الْمُسْلِمِينَ. وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. فَيَأْتِي بِهِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي، أَوْ يُكْمِلُهُ إنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ الْأَوَّلِ. وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ: لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ فِيمَا عَدَا الْحَوْلِ الْأَوَّلِ. وَكَذَا لَوْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُهَا بِالتَّعْرِيفِ بَعْدَهُ. وَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ فِي الْعُرُوضِ. أَمَّا إنْ تَرَكَ التَّعْرِيفَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ كَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ، أَوْ لِنِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ ضَاعَتْ فَعَرَّفَهَا الثَّانِي فِي الْحَوْلِ الثَّانِي. فَقِيلَ: يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ، وَلَا يَمْلِكُهَا. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. وَقِيلَ: يَمْلِكُهَا، وَلَا يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ.
قَوْلُهُ (وَأُجْرَةُ الْمُنَادِي عَلَيْهِ) . يَعْنِي عَلَى الْمُلْتَقِطِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. قَوْلُهُ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: مَا لَا يُمْلَكُ بِالتَّعْرِيفِ، وَمَا يُقْصَدُ حِفْظُهُ لِمَالِكِهِ: يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ عَلَيْهِ) . قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.