قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَهُوَ أَصَحُّ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ. فَإِنَّهُ قَالَ: يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ مِنْهُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْمُتَقَدِّمُونَ، كَالْخِرَقِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ سَهْوٌ. انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ: أَنَّ حُكْمَ الْأَقَارِبِ الْوُرَّاثِ فِي الْعَطِيَّةِ كَالْأَوْلَادِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَأَمَّا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ: فَلَا يَدْخُلَانِ فِي لَفْظِ الْأَوْلَادِ وَالْأَقَارِبِ. بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَصْحَابِ. فَهُمْ خَارِجُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ. صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَاقِينَ.
الرَّابِعُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: مَشْرُوعِيَّةُ التَّسْوِيَةِ فِي الْإِعْطَاءِ. سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ كَانُوا كُلُّهُمْ فُقَرَاءَ أَوْ بَعْضُهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ الشَّيْءِ التَّافِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: يُعْفَى عَنْ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ. وَعَنْهُ: يَجِبُ التَّسْوِيَةُ أَيْضًا فِيهِ، إذَا تَسَاوَوْا فِي الْفَقْرِ أَوْ الْغِنَى.
قَوْلُهُ (فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ، أَوْ فَضَّلَهُ: فَعَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بِالرُّجُوعِ، أَوْ إعْطَاءِ الْآخَرِ حَتَّى يَسْتَوُوا) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَغَيْرِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.