قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهَذَا التَّفْرِيقُ لَا أَثَرَ لَهُ، إذْ لَوْ كَانَ مُعْتَبَرًا لَمْ يُشْتَرَطْ لِعَدَمِ الْحِنْثِ وُجُودُ الصِّفَةِ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ. انْتَهَى.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَعُودُ الصِّفَةُ. جَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ أَرْجَحُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَعَنْهُ: لَا تَعُودُ الصِّفَةُ. سَوَاءٌ وُجِدَتْ حَالَ زَوَالِ مِلْكِهِ أَوْ لَا، حَكَاهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَذَكَرَهَا مَرَّةً قَوْلًا.
قَوْلُهُ (وَتَبْطُلُ الصِّفَةُ بِمَوْتِهِ. فَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، فَهَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ. الْأُولَى: إذَا قَالَ " إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ " وَأَطْلَقَ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرُهُمْ.
إحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ. وَلَا يُعْتَقُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالنَّظْمِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ وَيُعْتَقُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالْبُلْغَةِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ بَيْعَهُ قَبْلَ نَقْلِهِ كَالْمُوصَى بِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ. مِنْهُمْ: صَاحِبُ التَّرْغِيبِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا قَالَ " أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ " فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.