قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: وَالْأَظْهَرُ التَّنْصِيفُ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ: فَهَلْ تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ، أَوْ تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْبُلْغَةِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. إحْدَاهُمَا: تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّارِحُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَالثَّانِي: تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالزُّبْدَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُنَا مِثْلَ اخْتِيَارِهِ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ. كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا. قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ) . هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النِّكَاحَ يَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِ.
فَائِدَةٌ:
لَوْ وَطِئَهَا، أَوْ طَلَّقَهَا وَقُلْنَا: لَا تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ فَفِي وُجُوبِ الْمَهْرِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ خِلَافٌ. ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. قُلْت: جَزَمَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ بِوُجُوبِ الْمَهْرِ، إذَا لَمْ يُسْلِمَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ انْتَقَلَ أَحَدُ الْكِتَابِيَّيْنِ إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ: فَهُوَ كَرِدَّتِهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.