قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: الْأَوْلَى جَعْلُهُ طَاهِرًا غَيْرَ طَهُورٍ.
وَالثَّانِيَةُ: هُوَ طَهُورٌ. قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. وَقِيلَ: إنْ لَزِمَهَا الْغُسْلُ مِنْهُ بِطَلَبِ الزَّوْجِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: قُلْت: أَوْ السَّيِّدِ فَطَاهِرٌ. وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدُهُمَا، أَوْ طَلَبَهُ وَقُلْنَا: لَا يَجِبُ فَطَهُورٌ. وَأَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ طَهُورٌ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ. وَصَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ: فَطَهُورٌ قَوْلًا وَاحِدًا. وَقِيلَ: طَاهِرٌ. وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَوْلَى. ثُمَّ قَالَ، قُلْت: إنْ وَجَبَ غُسْلُهَا مِنْهُ فِي وَجْهٍ: فَطَاهِرٌ، وَإِلَّا فَهُوَ طَهُورٌ. قَوْلُهُ (وَفِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ رِوَايَتَانِ) . يَعْنِي: غَيْرَ الْحَيْضِ فِي حَقِّ الذِّمِّيَّةِ. فَدَخَلَ فِي هَذَا الْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ: غُسْلُ الْجَنَابَةِ، وَالنَّجَاسَةُ، وَاجْتِنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَخْذُ الشَّعْرِ الَّذِي تَعَافُهُ النَّفْسُ. وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ فِي الْجَنَابَةِ. وَفِي أَخْذِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ: وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ.
أَحَدُهُمَا: لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، فِي الْغُسْلِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.