إمَّا بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، إنْ نَوَاهَا هُوَ وَنَوَتْهَا هِيَ.
فَوَائِدُ:
الْأُولَى: لَوْ قَالَ " لَهَا طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا " طَلُقَتْ ثَلَاثًا بِنِيَّتِهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَلَوْ لَمْ تَنْوِهَا. وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً. وَلَوْ نَوَتْ ثَلَاثًا.
الثَّانِيَةُ: هَلْ قَوْلُهُ " طَلِّقِي نَفْسَك " مُخْتَصٌّ بِالْمَجْلِسِ كَقَوْلِهِ " اخْتَارِي نَفْسَك، أَوْ عَلَى التَّرَاخِي " كَأَمْرُك بِيَدِك "؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي. وَهُوَ الصَّحِيحُ. رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَهُوَ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ.
الثَّالِثَةُ: قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ: لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ كَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّرَاخِي فِي الْجَمِيعِ. يَعْنِي فِي " الْأَمْرِ " وَ " الِاخْتِيَارِ " وَ " الطَّلَاقِ ". وَحُكْمُ الْأَجْنَبِيِّ إذَا وَكَّلَ حُكْمُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ خِلَافًا وَمَذْهَبًا إلَّا فِي التَّرَاخِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُ تَوْكِيلِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الطَّلَاقِ. فَلْيُعَاوَدْ.
الرَّابِعَةُ: تَمْلِكُ الْمَرْأَةُ بِقَوْلِهِ " طَلَاقُك بِيَدِك " أَوْ " وَكَّلْتُك فِي الطَّلَاقِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.