وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَالْقَوَاعِدِ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ، اخْتَارَهُ الشَّارِحُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، قَالَ فِي الشَّرْحِ: إذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ، فَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا عَدِمَ الْمَاءَ، فَبُذِلَ لَهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ فِي بَلَدِهِ وَجْهَيْنِ: اللُّزُومُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَعَدَمُهُ: اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، فَيُخَرَّجُ هُنَا عَلَى وَجْهَيْنِ، وَالْأَوْلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِذَلِكَ. انْتَهَى.
فَائِدَةٌ:
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَكِنَّهُ دَيْنٌ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا: وَحُكْمُ الدَّيْنِ الْمَرْجُوِّ الْوَفَاءِ حُكْمُ الْمَالِ الْغَائِبِ.
تَنْبِيهٌ:
ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّ الرَّقَبَةَ إذَا لَمْ تُبَعْ بِالنَّسِيئَةِ أَنَّهُ يَصُومُ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: صَامَ فِي الْأَصَحِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَمُخْتَارُ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ، حَتَّى أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأَبَا الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيَّ، وَغَيْرَهُمْ جَزَمُوا بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الظِّهَارِ لِلْحَاجَةِ، لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَقِيلَ: يَصُومُ فِي الظِّهَارِ فَقَطْ، إنْ رَجَا إتْمَامَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَالِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.