الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَةً: لَمْ يَصِرْنَ، أُمَّهَاتٍ لَهُ وَهَلْ يَصِيرُ الرَّجُلُ جَدًّا لَهُ. وَأَوْلَادُهُ أَخْوَالَهُ وَخَالَاتِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِيرُ كَذَلِكَ. لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْأُمُومَةِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ لَهُ. وَالتَّحْرِيمُ هُنَا بَيْنَ الْمُرْضِعَةِ وَابْنِهَا، بِخِلَافِ الْأَوْلَى. لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ: وَهَذَا الْوَجْهُ يَتَرَجَّحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. لِأَنَّ الْفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقَةٌ. بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِيرُ جَدًّا لَهُ، وَأَوْلَادُهُ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ، لِوُجُودِ الرَّضَاعِ. مِنْهُنَّ. كَبِنْتٍ وَاحِدَةٍ. فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَخُوهُنَّ خَالًا لَا تَثْبُتُ الْخُئُولَةُ فِي حَقِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ. لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ ابْنِ أَخَوَاتِهَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ. وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ، لِأَنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ مِنْ اللَّبَنِ الْمُحَرَّمِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَلَوْ كَمُلَ لِلطِّفْلَةِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ مِنْ أُمِّ رَجُلٍ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ وَزَوْجَتِهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ رَضْعَةً: خَرَجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْأَصَحِّ، لِمَا سَبَقَ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رَجَّحَهُ الشَّارِحُ وَالْمُصَنِّفُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. فَقَالَ: لَمْ تَحْرُمْ إنْ لَمْ تُحَرِّمْ الرَّضْعَةُ. وَقِيلَ: تُحَرِّمُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
الثَّالِثَةُ: لَوْ أَرْضَعَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ خَمْسٌ بَنَاتُ زَوْجَتِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً: فَلَا أُمُومَةَ. وَتَصِيرُ أُمُّهُنَّ جَدَّةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.