وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا. وَنَقَلَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي " السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ " أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: لَوْ رَأَى الْإِمَامُ تَحْرِيقَ اللُّوطِيِّ فَلَهُ ذَلِكَ. وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. فَوَائِدُ إحْدَاهَا: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي " رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ ": إذَا قُتِلَ الْفَاعِلُ كَزَانٍ، فَقِيلَ: يُقْتَلُ الْمَفْعُولُ بِهِ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ. وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ كَفَاعِلٍ. الثَّانِيَةُ: قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ، وَالتَّرْغِيبِ دُبُرُ الْأَجْنَبِيَّةِ كَاللِّوَاطِ. وَقِيلَ: كَالزِّنَا. وَأَنَّهُ لَا حَدَّ بِدُبُرِ أَمَتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِرَضَاعٍ. قُلْت: قَدْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا فِي الْمُحَرَّرِ فِي قَوْلِهِ " وَالزَّانِي مَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ حَرَامًا مُحْصَنًا " فَسَمَّى الْوَاطِئَ فِي الدُّبُرِ زَانِيًا.
الثَّالِثَةُ: الزَّانِي بِذَاتِ مَحْرَمِهِ كَاللِّوَاطِ: عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ: أَنَّ حَدَّهُ الرَّجْمُ مُطْلَقًا حَتْمًا. وَهُوَ مِنْهَا. وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَيُؤْخَذُ مَالُهُ أَيْضًا لِخَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَأَوَّلَهُ الْأَكْثَرُ عَلَى عَدَمِ وَارِثٍ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ عَلَى خَبَرِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، إلَّا رَجُلًا يَرَاهُ مُبَاحًا فَيُجَارُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.