وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَالنَّظْمِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ.
لَكِنْ إنَّمَا أَطْلَقَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: الْخِلَافَ فِيمَا إذَا اسْتَوَيَا وَزْنًا، بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ. أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَقَالَ: صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي الْمَجْدَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جُزِمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالتَّسْهِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي التَّحْرِيمِ: أَوْ مَا غَالِبُهُ الْحَرِيرُ. وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ الْبَنَّا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْرُمُ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ: الْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ. قَالَ فِي الْفُصُولِ: لِأَنَّ النِّصْفَ كَثِيرٌ، وَلَيْسَ تَغْلِيبُ التَّحْلِيلِ بِأَوْلَى مِنْ التَّحْرِيمِ. وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ: أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لُبْسُ الْقِسِيِّ وَالْمُلْحَمِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: دُخُولُ الْخَزِّ فِي الْخِلَافِ، إذَا قُلْنَا: إنَّهُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَصُوفٍ، أَوْ وَبَرٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَصَاحِبِ الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: إبَاحَةُ الْخَزِّ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفَرَّقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ قَدْ لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ، وَبِأَنَّهُ لَا سَرَفَ فِيهِ وَلَا خُيَلَاءَ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ وَغَيْرِهِ.
فَائِدَةٌ:
" الْخَزُّ " مَا عُمِلَ مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَمَ. قَالَهُ فِي الْمُطْلِعِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ: هُوَ الْمَعْمُولُ مِنْ إبْرَيْسِمَ وَوَبَرٍ طَاهِرٍ. كَوَبَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.