وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَاخْتَارَهُ فِي الْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ [وَالْمُنَوِّرِ] وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ حَاضِرَةٌ وَفَائِتَةٌ فَصَلَّاهُمَا، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ شَرْطًا فِي إحْدَاهُمَا لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا: لَزِمَهُ ظُهْرَانِ، حَاضِرَةٌ وَمَقْضِيَّةٌ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: يُجْزِئُهُ ظُهْرٌ وَاحِدَةٌ، يَنْوِي بِهَا مَا عَلَيْهِ.
فَوَائِدُ. الْأُولَى: لَوْ نَوَى مَنْ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ فَائِتَتَانِ ظُهْرًا مِنْهَا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ إحْدَاهُمَا حَتَّى يُعَيِّنَ السَّابِقَةَ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ كَصَلَاةِ نَذْرٍ؛ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ هُنَا فِي التَّرْتِيبِ كَإِخْرَاجِ نِصْفِ دِينَارٍ عَنْ أَحَدِ نِصَابَيْنِ، أَوْ كَفَّارَةٍ عَنْ إحْدَى أَيْمَانٍ حَنِثَ فِيهَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ وَاحْتِمَالٌ يُعَيِّنُ السَّابِقَةَ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ ظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ ظُهْرًا فَائِتَةً فَقَضَاهَا فِي وَقْتِ ظُهْرِ الْيَوْمِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْحَاضِرَةِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ نَوَى ظُهْرَ الْيَوْمِ فِي وَقْتِهِ، وَعَلَيْهِ فَائِتَةٌ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ رَزِينٍ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَخَرَّجَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. وَجَعَلَهَا ابْنُ تَمِيمٍ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: إذَا نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ، وَجَهِلَ عَيْنَهَا، أَوْ نَسِيَ ظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ.
الرَّابِعَةُ: يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ وَعَكْسُهُ إذَا كَانَ خِلَافَ ظَنِّهِ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.