قَوْلُهُ (وَلَا يُعَلِّمُهُ كَيْفَ يَدَّعِي؟ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي. وَفِي الْآخِرِ: يَجُوزُ لَهُ تَحْرِيرُ الدَّعْوَى إذَا لَمْ يُحِسَّهَا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.
تَنْبِيهٌ:
مَحَلُّ الْخِلَافِ: إذَا لَمْ يَلْزَمْ ذِكْرُهُ. فَأَمَّا إنْ لَزِمَ ذِكْرُهُ فِي الدَّعَاوَى كَشَرْطِ عَقْدٍ، أَوْ سَبَبٍ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُدَّعِي: فَلَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ لِيَحْتَرِزَ عَنْهُ. قَوْلُهُ (وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ إلَى خَصْمِهِ، لِيُنْظِرَهُ، أَوْ يَضَعَ عَنْهُ، وَيَزِنَ عَنْهُ) . وَيَحُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَشْفَعَ إلَى خَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَنْظُرَهُ بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ. وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِيَضَعَ عَنْهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالشَّرْحِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْكَافِي. وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِنَ عَنْهُ أَيْضًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ. وَمَا هُوَ تَبْعِيدٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.